فهرس الكتاب

الصفحة 5076 من 8101

تلك: ابْنُ الأَثير قَالَ: فِي حَدِيثِ

أَبي مُوسَى وَذَكَرَ الْفَاتِحَةَ: فتلْكَ بتلْكَ

، هَذَا مَرْدُودٌ إِلى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ:

وإِذا قرأَ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ يُحِبُّكُمُ اللَّهُ

؛ يُرِيدُ أَن آمِينَ يُسْتَجَابُ بِهَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ أَو الْآيَةُ، كأَنه قَالَ فَتِلْكَ الدَّعْوَةُ مُضَمَّنَةٌ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ أَو مُعَلَّقَةٌ بِهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن يَكُونَ الْكَلَامُ مَعْطُوفًا عَلَى مَا يَلِيهِ مِنَ الْكَلَامِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:

وإِذا كبَّر وَرَكَعَ فكبِّروا وَارْكَعُوا

؛ يُرِيدُ أَن صَلَاتَكُمْ مُعَلَّقَةٌ بِصَلَاةِ إِمامكم فَاتَّبِعُوهُ وأْتمُّوا بِهِ، فَتِلْكَ إِنما تَصِحُّ وَتَثْبُتُ بِتِلْكَ، وَكَذَلِكَ بَاقِي الحديث.

تمك: ابْنُ سِيدَهْ: التامِكُ السَّنَامُ مَا كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ السَّنَامُ الْمُرْتَفِعُ، وتَمَكَ السنامُ يَتْمِكُ ويَتْمُكُ تُموكًا وتَمْكًا: اكْتَنَزَ وتَرَّ، وَفِي الصِّحَاحِ أَي طَالَ وَارْتَفَعَ فَهُوَ تامِكٌ. وَنَاقَةٌ تامِكٌ: عَظِيمَةُ السَّنَامِ. وأَتْمَكَها الكلأُ: سمَّنها. وَيُقَالُ: بناءٌ تامِك أَي مرتفع.

توك: أَحمق تائِكٌ: شَدِيدُ الْحُمْقِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لِذَلِكَ لَمْ أَخص بِهِ الْوَاوَ دُونَ الْيَاءِ وَلَا الْيَاءَ دون الواو.

تيك: أَحمق تائِكٌ: شَدِيدُ الْحُمْقِ وَلَا فِعْلَ لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذِهِ الترجمة.

حبك: الحَبْك: الشَّدُّ. واحْتَبك بإِزاره: احْتَبَى بِهِ وشدَّه إِلى يَدَيْهِ. والحُبْكة: أَن تُرْخِيَ مِنْ أَثناء حُجْزتك مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ لِتَحْمِلَ فِيهِ الشَّيْءَ مَا كَانَ، وَقِيلَ: الحُبْكة الحُجْزة بِعَيْنِهَا، وَمِنْهَا أُخِذ الاحْتِباكُ، بِالْبَاءِ، وَهُوَ شَدُّ الإِزار. وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنه قَالَ: جَعَلْتُ سِوَاكَ فِي حُبكي أَي فِي حُجْزتي. وتَحَبَّكَ: شَدَّ حُجْزته. وتَحَبَّكتِ المرأَة بنِطاقها: شَدَّتْهُ فِي وَسَطِهَا. وَرُوِيَ عَنْ

عَائِشَةَ: أَنها كَانَتْ تَحْتَبِك تَحْتَ دِرعها فِي الصَّلَاةِ

أَي تَشُدُّ الإِزار وَتُحْكِمُهُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الأَصمعي الاحْتِباك الِاحْتِبَاءُ، وَلَكِنَّ الاحْتِباك شدُّ الإِزار وإِحكامه؛ أَراد أَنها كَانَتْ لَا تُصَلِّي إِلا مُؤْتَزِرةً؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي الاحْتِباك أَنه الاحْتِباء غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ الاحْتِياك، بِالْيَاءِ؛ يُقَالُ: احْتاك يَحْتاك احْتِياكًا. وتَحَوَّك بِثَوْبِهِ إِذا احْتَبَى بِهِ، قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ عَنِ الأَصمعي، بِالْيَاءِ، قَالَ: وَالَّذِي يَسْبِقُ إِلى وَهْمِي أَن أَبا عُبَيْدٍ كَتَبَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الأَصمعي بِالْيَاءِ، فزَلّ فِي النَّقْطِ وَتَوَهَّمَهُ بَاءً، قَالَ: وَالْعَالِمُ وإِن كَانَ غَايَةً فِي الضَّبْطِ والإِتقان فإِنه لَا يَكَادُ يَخْلُو مِنْ خطإِه بِزَلَّةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَقَدْ أَنصف الأَزهري، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِيمَا بَسَطَهُ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فإِنا نَجِدُ كَثِيرًا مِنْ أَنفسنا وَمِنْ غَيْرِنَا أَن الْقَلَمَ يَجْرِي فَيَنْقُطُ مَا لَا يَجِبُ نَقْطُهُ، وَيَسْبِقُ إِلى ضَبْطِ مَا لَا يَخْتَارُهُ كَاتِبُهُ، وَلَكِنَّهُ إِذا قرأَه بَعْدَ ذَلِكَ أَو قُرِئَ عَلَيْهِ تَيَقَّظَ لَهُ وَتَفَطَّنَ لِمَا جَرَى بِهِ فَاسْتَدْرَكَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. والحُبْكة: الْحَبْلُ يُشَدُّ بِهِ عَلَى الْوَسَطِ. والتحْبِيك: التَّوْثِيقُ. وَقَدْ حَبَّكْتُ الْعُقْدَةَ أَي وَثَّقْتُهَا. والحِباكُ: أَن يُجْمَعَ خَشَبٌ كالحَظيرة ثُمَّ يُشَدُّ فِي وَسَطِهِ بِحَبْلٍ يَجْمَعُهُ؛ قَالَ الأَزهري: الحِباك الحَظيرة بِقَصَبَاتٍ تُعْرَضُ ثُمَّ تُشَدُّ، تَقُولُ: حُبِكَتِ الحظيرةُ بقَصبات كَمَا تُحْبَكُ عُروش الْكَرْمِ بِالْحِبَالِ. والحُبْكةُ والحِباكُ القدَّةُ الَّتِي تَضُمُّ الرأْس إِلى الغَرَاضيف مِنَ القتَب والرَّحْل، وَقَدْ ذُكِرَتَا بِالنُّونِ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه مِنْهُ سَهْوًا، وَالْجَمْعُ حُبَك وحُبُك، فحبَك جَمْعُ حُبْكةٍ، وحُبُك جَمْعُ حِباكٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت