ش: الشين مِنَ الْحُرُوفِ المَهْموسة، والمهْموس حَرْفٌ لانَ فِي مَخْرَجه دُونَ المَجْهور وَجَرَى مَعَ النَّفَس، فَكَانَ دُونَ الْمَجْهُورِ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ، وَهُوَ مِنَ الْحُرُوفِ الشَّجْريَّة أَيضًا.
أبش: الأَبْشُ: الجمْع. وَقَدْ أَبشه وأَبَشَ لأَهله يَأْبشُ أَبْشًا: كَسَب. وَرَجُلٌ أَبَّاش: مكتسِب. وَيُقَالُ: تَأَبَّش الْقَوْمُ وتَهَبَّشوا إِذا تجيَّشوا وتجمَّعوا.
أرش: أَرَّش بَيْنَهُمْ: حَمَل بعضَهم عَلَى بَعْضٍ وحَرَّش. والتَّأْرِيش: التَّحْرِيشُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
أَصْبَحْت مِنْ حِرْصٍ عَلَى التَّأْرِيش
وأَرَّشْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ تَأْرِيشًا: أَفسدت. وتَأْرِيش الحرْب والنار: تَأْرِيثُهما. والأَرْش مِنَ الْجِرَاحَاتِ: مَا لَيْسَ لَهُ قَدْرٌ مَعْلُومٌ، وَقِيلَ: هُوَ دِيَةُ الْجِرَاحَاتِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الأَرْشِ الْمَشْرُوعِ فِي الحُكومات، وَهُوَ الَّذِي يأْخذه الْمُشْتَرِي مِنَ الْبَائِعِ إِذا اطَّلَع عَلَى عَيْبٍ فِي المَبيع، وأُرُوش الْجِنَايَاتِ وَالْجِرَاحَاتِ جَائِزَةٌ لَهَا عَمَّا حَصَلَ فِيهَا مِنَ النَّقْص، وسُمِّي أَرْشًا لأَنه مِنْ أَسباب النِّزَاعِ. يُقَالُ: أَرَّشْت بَيْنَ الْقَوْمِ إِذا أَوقعت بَيْنَهُمْ؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ:
أَصْبِحْ، فَمَا مِنْ بَشَرٍ مَأْرُوشِ
يَقُولُ: إِن عِرضي صَحِيحٌ لَا عَيْبَ فِيهِ. والمَأْرُوش: المَخْدوش؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يَقُولُ انْتَظِرْ حَتَّى تَعْقِل فَلَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا أَرْش إِلا الأَسِنَّة، يَقُولُ: لَا نَقْتل إِنسانًا فَنَدِيه أَبدًا. قَالَ: والأَرْش الدِّيَةُ. شَمِرٌ عَنْ أَبي نَهْشلٍ وصاحبِه: الأَرْشُ الرشْوَة، وَلَمْ يَعْرِفَاهُ فِي أَرْش الْجِرَاحَاتِ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: الأَرْش مِنَ الْجِرَاحَاتِ كالشَّجَّة ونحوِها. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: ائْتَرِشْ مِنْ فُلَانٍ خُماشَتَك يَا فلانُ أَي خُذ أَرْشَها. وَقَدِ ائْتَرَشَ للخُماشة واسْتَسْلم للقِصاص. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَصل الأَرْش الخَدْش، ثُمَّ قِيلَ لِمَا يُؤْخَذُ دِيَةً لَهَا: أَرْش، وأَهل الْحِجَازِ يُسَمُّونَهُ النَّذْر، وَكَذَلِكَ عُقْر المرأَة مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْوَاطِئِ ثَمَنًا لبُضْعها، وأَصله مِنَ العَقْر كأَنه عَقَرها حِينَ وَطِئَهَا وَهِيَ بكر