فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 8101

صَدْرِ التَّرْجَمَةِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي مُذْ وَمُنْذُ: هُمَا حَرْفَانِ مَبْنِيَّانِ مِنْ حَرْفَيْنِ مِنْ مِنْ وَمِنْ ذُو الَّتِي بِمَعْنَى الَّذِي فِي لغة طيء، فإِذا خُفِضَ بِهِمَا أُجريتا مُجْرى مِنْ، وإِذا رُفِعَ بِهِمَا مَا بَعْدَهُمَا بإِضمارٍ كَانَ فِي الصِّلَةِ، كأَنه قَالَ مِنَ الَّذِي هُوَ يَوْمَانِ، قَالَ وغلَّبوا الْخَفْضَ فِي مُنْذُ لِظُهُورِ النُّونِ.

موذ: مَاذَ إِذا كَذَب. والماذُ: الحَسَنُ الخُلُقِ الفَكِهُ النَّفْسِ الطَّيِّبُ الْكَلَامِ. قَالَ: وَالْمَادُّ، بِالدَّالِ، الذَّاهِبُ وَالْجَائِي فِي خِفَّةٍ. الْجَوْهَرِيُّ: الماذِيُّ العَسل الأَبيض؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَبَادِيُّ:

ومَلابٍ قَدْ تَلَهَّيْتُ بِهَا، ... وقَصَرْتُ اليومَ فِي بيتِ عِذَارْ

فِي سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشيخُ لَهُ، ... وحديثٍ مثلِ ماذِيٍّ مُشَارْ

مُشَارٌ: مِنْ أَشرت الْعَسَلَ إِذا جَنَيْتَهُ. يُقَالُ: شُرْتُ الْعَسَلَ وأَشَرْتُه، وشُرْتُ أَكثر. وَالْمَاذِيَةُ: الدِّرْعُ اللَّيِّنَةُ السهلة. والماذية: الخمر.

موبذ: فِي حَدِيثِ

سَطِيحٍ: فأَرسل كِسْرَى إِلى المُوبَذانِ

؛ المُوبَذانُ لِلْمَجُوسِ: كَقَاضِي الْقُضَاةِ للمسلمين. والمُوبَذ: القاضي.

ميذ: اللَّيْثُ: المِيذُ جِيلٌ مِنَ الْهِنْدِ بِمَنْزِلَةِ التُّرْكِ يَغْزُونَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْبَحْرِ.

نبذ: النَّبْذُ: طَرْحُكَ الشَّيْءَ مِنْ يَدِكَ أَمامك أَو وَرَاءَكَ. نَبَذْتُ الشَّيْءَ أَنْبِذُه نَبْذًا إِذا أَلقيته مِنْ يَدِكَ، ونَبَّذته، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَنَبَذْتُ الشَّيْءَ أَيضًا إِذا رَمَيْتَهُ وأَبعدته؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:

فَنَبَذَ خَاتَمَهُ، فَنَبَذَ النَّاسَ خَوَاتِيمَهُمْ

أَي أَلقاها مِنْ يَدِهِ. وكلُّ طرحٍ: نَبْذٌ؛ نَبَذه يَنْبِذُه نَبْذًا. وَالنَّبِيذُ: مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الأَنبذة. وَالنَّبِيذُ: الشَّيْءُ الْمَنْبُوذُ. وَالنَّبِيذُ: مَا نُبِذَ مِنْ عَصِيرٍ وَنَحْوِهِ. وَقَدْ نَبَذَ النَّبِيذَ وأَنبذه وانتبَذه ونَبَّذَه ونَبَذْتُ نَبِيذًا إِذا تَّخَذْتَهُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ أَنْبَذْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

نَبَّذوا وانْتَبَذُوا.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: نَبَذَ تَمْرًا جَعَلَهُ نَبِيذًا، وَحَكَى أَيضًا: أَنبذ فُلَانٌ تَمْرًا؛ قَالَ: وَهِيَ قَلِيلَةٌ وإِنما سُمِّيَ نَبِيذًا لأَن الَّذِي يَتَّخِذُهُ يأْخذ تَمْرًا أَو زَبِيبًا فَيَنْبِذُهُ فِي وِعَاءٍ أَو سِقَاءٍ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَيَتْرُكُهُ حَتَّى يَفُورَ فَيَصِيرَ مُسْكِرًا. وَالنَّبْذُ: الطَّرْحُ، وَهُوَ مَا لَمْ يُسْكِرْ حَلَالٌ فإِذا أَسكر حَرُمَ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ النَّبِيذِ، وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنَ الأَشربة مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. يُقَالُ: نَبَذْتُ التَّمْرَ وَالْعِنَبَ إِذا تَرَكْتَ عَلَيْهِ الْمَاءَ لِيَصِيرَ نَبِيذًا، فَصُرِفَ مِنْ مَفْعُولٍ إِلى فَعِيلٍ. وَانْتَبَذْتُهُ: اتَّخَذْتُهُ نَبِيذًا وَسَوَاءٌ كَانَ مُسْكِرًا أَو غَيْرَ مُسْكِرٍ فإِنه يُقَالُ لَهُ نَبِيذٌ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ المعتصَرة مِنَ الْعِنَبِ: نَبِيذٌ، كَمَا يُقَالُ لِلنَّبِيذِ خَمْرٌ. وَنَبَذَ الْكِتَابَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ: أَلقاه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ

؛ وَكَذَلِكَ نَبَذَ إِليه الْقَوْلَ. وَالْمَنْبُوذُ: وَلَدُ الزِّنَا لأَنه يُنبذ عَلَى الطَّرِيقِ، وَهُمُ المَنَابذة، والأُنثى مَنْبُوذَةٌ وَنَبِيذَةٌ، وَهُمُ الْمَنْبُوذُونَ لأَنهم يُطْرحون. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الْمَنْبُوذُ الَّذِي تَنْبِذُهُ وَالِدَتُهُ فِي الطَّرِيقِ حِينَ تَلِدُهُ فَيَلْتَقِطُهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَقُومُ بأَمره، وَسَوَاءٌ حَمَلَتْهُ أُمّه مِنْ زِنًا أَو نِكَاحٍ لَا يَجُوزُ أَن يُقَالَ لَهُ وَلَدُ الزِّنَا لِمَا أَمكن فِي نَسَبِهِ مِنَ الثَّبَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت