طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
طين: الطِّينُ: مَعْرُوفٌ الوَحَلُ، وَاحِدَتُهُ طِينةٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَوْصُوفِ بِهَا؛ حَكَى سِيبَوَيْهِ عن العرب: ممرت بصحيفةٍ طينٍ خاتَمُها، جَعَلَهُ صِفَةً لأَنه فِي مَعْنَى الْفِعْلِ، كأَنه قَالَ لَيّنٍ خَاتَمُهَا، وَالطَّانُ لُغَةٌ فِيهِ؛ قَالَ المُتَلمِّس:
بِطانٍ عَلَى صُمّ الصُّفي وبِكِلِّسِ
وَيُرْوَى:
يُطانُ بآجُرٍّ عَلَيْهِ ويُكْلَسُ
وَيَوْمٌ طانٌ: كَثِيرُ الطِّينِ، وَمَوْضِعٌ طانٌ كَذَلِكَ، يَصْلُحُ أَن يَكُونَ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ وأَن يَكُونَ فَعَلًا. الْجَوْهَرِيُّ: يَوْمٌ طانٌ وَمَكَانٌ طانٌ وأَرض طانَةٌ كَثِيرَةُ الطِّينِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا
؛ قال أَبو إِسحق: نَصَبَ طِينًا عَلَى الْحَالِ أَي خَلَقْتَهُ فِي حَالِ طِينَتِهِ. والطِّينة: قِطْعَةٌ مِنَ الطِّينِ يُخْتَمُ بِهَا الصَّكُّ وَنَحْوُهُ. وطِنْتُ الكتابَ طَيْنًا: جعلتُ عَلَيْهِ طِينًا لأَخْتِمَه بِهِ. وطانَ الكتابَ طَيْنًا وطيَّنه: خَتَمَهُ بِالطِّينِ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ أَطِنِ الكتابَ أَي اخْتِمْهُ، وطِينَتُه خَاتَمُهُ الَّذِي يُطَيَّن بِهِ. وطانَ الحائطَ والبيتَ والسطحَ طَيْنًا وطَيَّنه: طَلَاهُ بِالطِّينِ. الْجَوْهَرِيُّ: طَيَّنْتُ السطحَ، وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ: طِنْتُ السطحَ، فَهُوَ مَطِينٌ؛ وأَنشد للمُثَقّب العبْدي:
فأَبْقَى باطِلي والجِدُّ مِنْهَا ... كدُكَّانِ الدَّرابِنةِ المَطِينِ
.والطَّيَّانُ: صَانِعُ الطِّينِ، وَحِرْفَتُهُ الطِّيانةُ، وأَما الطَّيّانُ مِنَ الطَّوَى وَهُوَ الْجُوعُ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والطِّينة: الخِلْقة والجِبِلَّة. يُقَالُ: فُلَانٌ مِنَ الطِّينة الأُولى. وطانَهُ اللهُ عَلَى
الْخَيْرِ وطامَهُ أَي جَبَله عَلَيْهِ، وَهُوَ يَطِينُه؛ قَالَ:
أَلا تِلْكَ نفْسٌ طِينَ فِيهَا حَياؤُها
وَيُرْوَى طِيمَ؛ كَذَا أَنشده ابْنُ سِيدَهْ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده إِلى تِلْكَ بإِلى الجارَّة، قَالَ: وَالشِّعْرُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؛ وأَنشد الأَحمر:
لَئِنْ كَانَتِ الدُّنْيا لَهُ قَدْ تزَيَّنَتْ ... عَلَى الأَرضِ، حَتَّى ضاقَ عَنْهَا فَضاؤُها
لَقَدْ كانَ حُرًّا يَسْتَحي أَن تَضُمَّه، ... إِلى تِلْكَ، نَفْسٌ طِينَ فِيهَا حَياؤُها
.يُرِيدُ أَن الْحَيَاءَ مِنْ جِبِلَّتها وسَجِيَّتِها. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَا مِنْ نفْسٍ مَنْفُوسةٍ تَمُوتُ فِيهَا مِثْقالُ نَمْلَةٍ مِنْ خَيْرٍ إِلَّا طِينَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ طَيْنًا
أَي جُبِلَ عَلَيْهِ. يُقَالُ طانَه اللَّهُ عَلَى طِينَتِه أَي خَلَقه عَلَى جِبِلَّتِه. وطِينةُ الرَّجُلِ: خِلْقَتُه وأَصله، وطَيْنًا مَصْدَرٌ مِنْ طانَ، وَيُرْوَى طِيمَ عَلَيْهِ، بِالْمِيمِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. وَيُقَالُ لَقَدْ طانَني اللهُ عَلَى غَيْرِ طِينَتِك. ابْنُ الأَعرابي: طانَ فلانٌ وطامَ إِذا حَسُنَ عَمَلُه. وَيُقَالُ: مَا أَحسَنَ مَا طامَهُ وطانَه. وإِنه ليَابِس الطِّينةِ إِذا لَمْ يَكُنْ وَطِيئًا سَهْلًا. وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ هُنَا فِلَسْطِين، بِكَسْرِ الْفَاءِ: بَلَدٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فِلَسْطِين حَقُّهُ أَن يُذْكَرَ فِي فَصْلِ الْفَاءِ مِنْ حَرْفِ الطَّاءِ لِقَوْلِهِمْ فِلَسْطُون.
ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْنًا وظَعَنًا، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعونًا: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ
وظَعَنِكم.
وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ:
الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدًا، ... والقائِلونَ: لِمَنْ دارٌ نُخَلِّيها