فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 8101

إِليها الماءَ فَتَمْتَلئُ، فيَشْربون مِنْهَا وتَعِينُ تِلْكَ الثِّمادُ إِذا جُعِلَ فِيهَا الماءُ.

هبرج: الهَبْرَجُ: الثَّوْرُ، وَهُوَ أَيضًا المُسِنُّ مِنَ الظِّباءِ. والهَبْرَجَةُ: اختلاطٌ فِي الْمَشْيِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ «1» :

يَتْبَعْنَ ذَيَّالًا مُوشًّى هَبْرَجا

الهَبْرَجُ والمُوَشَّى واحدٌ؛ قَالَ أَبو نَصْرٍ: سأَلت الأَصمعي مَرَّةً: أَي شيءٍ هَبْرَجٌ؟ قَالَ: يُخَلِّطُ فِي مَشْيه. الأَصمعي أَيضًا: الهَبْرَجُ المُخْتالُ الذيَّالُ، الطويلُ الذَّنَبِ.

هجج: اللِّيْثُ: هجَّجَ البعيرُ يُهَجِّجُ إِذا غارَتْ عَيْنُه فِي رأْسِه مِنْ جُوعٍ أَو عَطشٍ أَو إِعْياءٍ غَيْرَ خِلْقةٍ؛ قَالَ:

إِذا حِجَاجا مُقْلَتَيْها هَجَّجا

الأَصمعي: هَجَّجَتْ عَينُه: غارَتْ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ:

كأَنَّ عُيُونَهُنَّ مُهَجِّجات، ... إِذا راحَتْ مِنَ الأُصُلِ الحَرُور

وعَينٌ هاجَّةٌ أَي غائرةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما قولُ ابْنةِ الخُسِّ حِينَ قيلَ لَهَا: بِمَ تَعْرِفِينَ لِقاحَ ناقتِك؟ فَقَالَتْ: أَرى العينَ هَاجَ، والسنامَ رَاجٍّ، وتَمْشي فَتَفاجّ؛ فإِما أَن يكونَ عَلَى هَجَّتْ وإِن لَمْ يُستعمَلْ، وإِما أَنها قَالَتْ هَاجًّا، إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِمْ رَاجًّا، قَالَ: وَهُمْ مِمَّنْ يَجْعلون للإِتْباع حُكْمًا لَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَالَتْ: هَاجًّا، فذكَّرتْ عَلَى إِرادة العُضْوِ أَو الطَّرْفِ، وإِلَّا فَقَدَ كَانَ حُكْمُها أَن تَقُولَ هاجَةً؛ ومِثلُه قولُ الآخرِ:

والعَينُ بالإِثْمِدِ الحارِيِّ مَكْحُولُ

عَلَى أَن سِيبَوَيْهِ إِنما يَحْملُ هَذَا عَلَى الضَّرُورَةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ولَعَمْري إِنَّ فِي الإِتْباع أَيضًا لَضرورةً تُشْبهُ ضرورةَ الشِّعر. ورَجلٌ هَجاجَةٌ: أَحْمَقُ؛ قَالَ الْشَّاعِرُ:

هَجَاجةٌ مُنْتَخَبُ الفُؤَادِ، ... كأَنَّه نَعامةٌ فِي وادِي

شَمِرٌ: هَجَاجَةٌ أَي أَحَمَقُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتَهِجُّ عَلَى الرأْي، ثُمَّ يَرْكَبُه، غَوِيَ أَم رَشِدَ، واستهاجُه: أَن لَا يُؤَامِرَ أَحدًا ويَرْكَبَ رأْيه؛ وأَنشد:

مَا كَانَ يَرْوِي فِي الأُمورِ صَنِيعَةً، ... أَزمانَ يَرْكَبُ فيكَ أُمَّ هَجَاجِ

والهَجاجةُ: الهَبْوَةُ الَّتِي تَدْفِنُ كلَّ شيءٍ بالترابِ، والعَجاجةُ: مِثلُها. وركِبَ فلانٌ هَجاجَ، غيرَ مُجْرًى، وهَجاجِ، مَبنيًّا عَلَى الْكَسْرِ مِثْلَ قَطامِ: ركِبَ رأْسَه؛ قَالَ المُتَمَرِّس بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّحاريُّ:

وأَشْوَس ظَالِمٌ أَوْجَيْتُ عنِّي، ... فأَبْصَرَ قَصْدَه بَعْدَ اعْوِجاجِ

تَرَكْتُ بِهِ نُدُوبًا باقِياتٍ، ... وبايَعَني عَلَى سِلْمٍ دُماجِ

فَلَا يَدَعُ اللِّئامُ سبيلَ غَيٍّ، ... وَقَدْ رَكِبُوا، عَلَى لَوْمي، هَجاجِ

قَوْلُهُ: أَوْجَيْت أَي مَنَعْت وكَفَفْت. والنُّدُوب: الآثارُ، واحدُها نَدْبٌ. والدُّماجُ، بِضَمِّ الدَّالِ: الصُّلْحُ الَّذِي يُرادُ بِهِ قطْعُ الشَّرِّ. وهَجَاجَيْك هاهنا وهاهنا أَي كُفّ. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ

(1) . قوله [قال العجاج إلخ] عبارة القاموس وشرحه. والهبرج: الموشى من الثياب. قال العجاج إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت