فهرس الكتاب

الصفحة 6184 من 8101

وَقَالَ اللَّيْثُ: الزَّلَمَة تَكُونُ للمِعْزى فِي حُلُوقِهَا مُتَعَلِّقَةٌ كالقُرْط وَلَهَا زَلَمتان، وإِذا كَانَتْ فِي الأُذن فَهِيَ زَنَمَةٌ، بِالنُّونِ، وَالنَّعْتُ أَزْلَمُ وأَزْنَمُ، والأُنثى زَلْماء وزَنماء، والمُزَنَّمُ: الْمَقْطُوعُ طَرَفِ الأُذن. والمزَلَّمُ والمُزَنَّم مِنَ الإِبل: الَّذِي تُقْطَعُ أُذنه وَتُتْرَكُ لَهُ زَلَمَةٌ أَو زَنَمَةٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وإِنما يُفْعَلُ ذَلِكَ بالكِرامِ مِنْهَا. وَشَاةٌ زَلْماء: مِثْلُ زَنْماء، وَالذَّكَرُ أَزْلَمُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: ازْدَلَم فُلَانٌ رأْس فُلَانٍ أَي قَطَعَهُ، وزَلَم اللَّهُ أَنفه. وأَزْلامُ الْبَقَرِ: قَوَائِمُهَا، قِيلَ لَهَا أَزْلامٌ لِلَطَافَتِهَا، شُبِّهَتْ بأَزْلامِ القِداح. والزَّلَمُ والزُّلَمُ: الظِّلْفُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَالْجَمْعُ أَزْلامٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَظلاف الْبَقَرِ. والزَّلَمُ: الزَّمَعُ الَّذِي خَلْفَ الأَظلاف، وَالْجَمْعُ أَزْلام؛ قَالَ:

تَزِلُّ عَلَى الأَرض أَزْلامُهُ، ... كَمَا زَلَّتِ القَدَمُ الآزِحَهْ

الآزِحَةُ: الكثيرةُ لَحْمِ الأَخْمَص، شَبَّهَهَا بأَزْلامِ القِداحِ، وَاحِدُهَا زَلَمٌ، وَهُوَ القِدْح المَبْرِيّ؛ وَقَالَ الأَخْفش: وَاحِدُ الأَزْلامِ زُلَم وزَلَم. وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ:

قَالَ سُراقَة فأَخرجت زُلَمًا

، وَفِي رِوَايَةٍ:

الأَزْلامَ

، وَهِيَ القِداح الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَضَعُهَا فِي وِعَاءٍ لَهُ، فإِذا أَراد سَفَرًا أَو رَواحًا أَو أَمرًا مُهِمًّا أَدخل يَدَهُ فأَخرج مِنْهَا زُلَمًا، فإِن خَرَجَ الأَمرُ مَضَى لشأْنه، وإِن خَرَجَ النَّهْيُ كَفَّ عَنْهُ وَلَمْ يَفْعَلْهُ. والأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدَّهْرُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ الشَّدِيدُ، وَقِيلَ: الشَّدِيدُ الْمَرِّ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِهِ البَلايا والمَنايا، وَقَالَ يَعْقُوبُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن الْمَنَايَا مَنُوطة بِهِ تَابِعَةٌ لَهُ؛ قَالَ الأَخطل:

يَا بِشْرُ، لَوْ لَمْ أَكُنْ مِنْكُمْ بمَنزلةٍ، ... أَلْقَى عليَّ يَدَيْهِ الأَزْلَمُ الجَذَعُ

وَهُوَ الأَزْنَمُ الجَذَعُ، فَمَنْ قَالَهَا بِالنُّونِ فَمَعْنَاهُ أَن الْمَنَايَا مَنُوطَةٌ بِهِ، أَخذها مِنْ زَنَمَةِ الشَّاةِ، وَمَنْ قَالَ الأَزْلَم أَراد خِفَّتَهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مرْداسٍ:

إِني أَرَى لكَ أَكْلًا لَا يَقومُ بِهِ، ... مِنَ الأَكولة، إِلَّا الأَزْلَمُ الجَذَع

قَالَ: وَقِيلَ الْبَيْتُ لِمَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ العامِرِيّ يَقُولُهُ لأَبي خُباشة عَامِرِ بْنَ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيّ بْنِ كِلاب، وأَصل الأَزْلَمِ الجَذَعِ الوَعِلُ. وَيُقَالُ للوعِلِ: مُزَلَّم؛ وَقَالَ:

لَوْ كَانَ حَيٌّ ناجِيًا لَنَجَا، ... من بومه، المُزَلَّمُ الأَعْصَمُ

وَقَدْ ذَكَرَ أَن الوُعول وَالظِّبَاءَ لَا يَسْقُطُ لَهَا سِنٌّ فَهِيَ جُذْعان أَبدًا، وإِنما يُرِيدُونَ أَن الدَّهْرَ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ. وَقَالُوا: أَوْدَى بِهِ الأَزْلَمُ الجَذَعُ والأَزْنَمُ الجَذَعُ أَي أَهلكه الدَّهْرُ، يُقَالُ ذَلِكَ لِمَا ولَّى وَفَاتَ ويُئِسَ مِنْهُ. وَيُقَالُ: لَا آتِيهِ الأَزْلَمَ الجَذَعَ أَي لَا آتِيهِ أَبدًا، وَمَعْنَاهُ أَن الدَّهْرَ باقٍ عَلَى حَالِهِ لَا يَتَغَيَّرُ عَلَى طُولِ إِناه فَهُوَ أَبدًا جَذَعٌ لَا يُسِنُّ. والزَّلْماء: الأُرْوِيَّةُ، وَقِيلَ: أُنثى الصُّقور؛ كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ. وزَلَمَ الإِناء: ملأَه؛ هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وزَلَمْتُ الْحَوْضَ فَهُوَ مَزْلومٌ إِذا مَلَأْتَهُ؛ وَقَالَ:

حَابِيَةٌ كالثَّغَبِ المَزْلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت