فهرس الكتاب

الصفحة 3674 من 8101

وَمَعْنَاهُ انْتَصِفْ. والخُطَّةُ أَيضًا مِنَ الخَطِّ: كالنُّقْطة مِنَ النَّقْطِ اسْمُ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُمْ: مَا خَطَّ غُبارَه أَي ما شَقَّه.

خلط: خَلَطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَخْلِطُه خَلْطًا وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ: مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطًا: مازَجَه. والخِلْطُ: مَا خالَطَ الشيءَ، وَجَمْعُهُ أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: وَاحِدُ أَخْلاطِ الطِّيب. والخِلْطُ: اسْمُ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الأَخْلاطِ كأَخْلاطِ الدَّوَاءِ وَنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيثِ

سَعْدٍ: وإِن كَانَ أَحدُنا ليَضَعُ كَمَا تضعُ الشاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ

أَي لَا يَخْتَلِطُ نَجْوُهُم بعضُه بِبَعْضٍ لجَفافِه ويُبْسِه، فإِنهم كَانُوا يأْكلون خُبْزَ الشَّعِيرِ وورقَ الشَّجَرِ لِفَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ. وأَخْلاطُ الإِنسان: أَمْزِجَتُه الأَربعة. وسَمْنٌ خَلِيطٌ: فِيهِ شَحْم ولَحْم. والخَلِيطُ مِنَ العَلَفِ: تِبن وقَتٌّ، وَهُوَ أَيضًا طِينٌ وتِبن يُخْلَطانِ. ولبَن خَلِيطٌ: مُخْتَلِطٌ مِنْ حُلو وحازِر. والخَلِيطُ: أَن تُحْلَب الضأْنُ عَلَى لَبَنِ المِعْزى والمِعزى عَلَى لبَن الضأْنِ، أَو تُحْلَبَ الناقةُ عَلَى لَبَنِ الْغَنَمِ. وَفِي حَدِيثِ النبيذِ:

نَهَى عَنِ الخَلِيطَيْنِ فِي الأَنْبِذة

، وَهُوَ أَن يَجْمَعَ بَيْنَ صِنْفين تَمْرٍ وَزَبِيبٍ، أَو عِنَبٍ ورُطَب. الأَزهري: وأَما تَفْسِيرُ الْخَلِيطَيْنِ الَّذِي جَاءَ فِي الأَشربة وَمَا جَاءَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ شُرْبه فَهُوَ شَراب يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ والبُسْر أَو مِنَ الْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ، يُرِيدُ مَا يُنْبَذُ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ مَعًا أَو مِنَ الزَّبِيبِ وَالْعِنَبِ مَعًا، وإِنما نَهَى عَنْ ذَلِكَ لأَن الأَنواع إِذا اخْتَلَفَتْ فِي الِانْتِبَاذِ كَانَتْ أَسرَعَ للشدَّة وَالتَّخْمِيرِ، والنبيذُ الْمَعْمُولُ مِنْ خَلِيطَيْن ذَهَبَ قَوْمٌ إِلى تَحْرِيمِهِ وإِن لَمْ يُسكر، أَخذًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وأَحمد وَعَامَّةُ الْمُحَدِّثِينَ، قَالُوا: مَنْ شَرِبَهُ قَبْلَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ فِيهِ فَهُوَ آثمٌ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَنْ شَرِبَهُ بَعْدَ حُدُوثِهَا فِيهِ فَهُوَ آثمٌ مِنْ جِهَتَيْنِ: شربِ الخَلِيطيْن وشُربِ المُسْكِر؛ وغيرُهم رَخَّص فِيهِ وَعَلَّلُوا التَّحْرِيمَ بالإِسْكار. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَا خالَطَتِ الصدَقةُ مَالًا إِلا أَهْلَكَتْه

، قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي أَنّ خِيانةَ الصدَقةِ تُتْلِفُ المالَ المَخْلُوطَ بِهَا، وَقِيلَ: هُوَ تَحْذِير للعمَّال عَنِ الْخِيَانَةِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ حَثٌّ عَلَى تَعْجِيلِ أَداء الزَّكَاةِ قَبْلَ أَن تُخْلَطَ بِمَالِهِ. وَفِي حَدِيثِ الشُّفْعَةِ:

الشَّرِيكُ أَوْلى مِنَ الخَلِيطِ، والخَلِيطُ أَولى مِنَ الجارِ

؛ الشرِيكُ: المُشارِكُ فِي الشُّيوعِ، والخَلِيطُ: المُشاركُ فِي حُقوقِ المِلك كالشِّرْبِ وَالطَّرِيقِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن رَجُلَيْنِ تَقَدَّمَا إِلى مُعاوِيةَ فادَّعَى أَحدهما عَلَى صَاحِبِهِ مَالًا وَكَانَ المُدَّعي حُوَّلًا قُلَّبًا مِخْلَطًا

؛ المِخْلَطُ، بِالْكَسْرِ: الَّذِي يَخْلِطُ الأَشْياء فيُلَبِّسُها عَلَى السَّامِعِينَ وَالنَّاظِرِينَ. والخِلاط: اخْتِلاطُ الإِبِل والناسِ والمَواشي؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:

يَخْرُجْنَ مِنْ بُعْكُوكةِ الخِلاطِ

وَبِهَا أَخْلاطٌ مِنَ النَّاسِ وخَلِيطٌ وخُلَيْطى وخُلَّيْطى أَي أَوْباشٌ مُجْتَمِعُون مُخْتَلِطُون، وَلَا وَاحِدَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ:

كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ

أَي المُخْتَلِطُ مِنْ أَنْواعٍ شَتَّى. وَفِي حَدِيثِ

شُرَيْحٍ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امرأَتي ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: أَما أَنا فَلَا أَخْلِطُ حَلالًا بحَرامٍ

أَي لَا أَحْتَسِبُ بالحَيْضةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الطلاقُ مِنَ العِدّةِ، لأَنها كَانَتْ لَهُ حَلَالًا فِي بَعْضِ أَيام الْحَيْضَةِ وَحَرَامًا فِي بَعْضِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت