والعَرُوضُ: جَبَلٌ؛ قَالَ ساعِدةُ بْنُ جُؤَيّة:
أَلمْ نَشْرِهمْ شَفْعًا، وتُتْرَكَ منْهُمُ ... بجَنْبِ العَرُوضِ رِمّةٌ ومَزاحِفُ؟
والعُرَيْضُ، بِضَمِّ الْعَيْنِ، مُصَغَّرٌ: وادٍ بِالْمَدِينَةِ بِهِ أَموالٌ لأَهلها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
أَبي سُفْيَانَ: أَنه خرَج مِنْ مَكَّةَ حَتَّى بَلَغَ العُرَيْضَ
، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:
ساقَ خَلِيجًا مِنَ العُرَيْضِ.
والعَرْضِيُّ: جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ. قَالَ النَّضْرُ: وَيُقَالُ مَا جاءكَ مِنَ الرأْي عَرَضًا خَيْرٌ مِمَّا جَاءَكَ مُسْتَكْرَهًا أَي مَا جَاءَكَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فِكْر. وَقَوْلُهُمْ: عُلِّقْتُها عَرَضًا إِذا هَوِيَ امرأَةً أَي اعْتَرَضَتْ فَرَآهَا بَغْتة مِنْ غَيْرِ أَن قَصَد لِرُؤْيَتِهَا فَعَلِقَها مِنْ غَيْرِ قصدٍ؛ قَالَ الأَعشى:
عُلِّقْتُها عَرَضًا، وعُلِّقَتْ رَجُلًا ... غَيْري، وعُلِّقَ أُخْرى غيْرَها الرجُلُ
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ عُلِّقْتُها عرَضًا أَي كَانَتْ عرَضًا مِنَ الأَعْراضِ اعْتَرَضَني مِنْ غَيْرِ أَن أَطْلُبَه؛ وأَنشد:
وإِمّا حُبُّها عَرَضٌ، وإِمّا ... بشاشةُ كلِّ عِلْقٍ مُسْتَفاد
يَقُولُ: إِما أَن يَكُونَ الَّذِي مِنْ حُبِّهَا عرَضًا لَمْ أَطلبه أَو يَكُونَ عِلْقًا. وَيُقَالُ: أَعرَض فُلَانٌ أَي ذهَب عرْضًا وَطُولًا. وَفِي المثلِ: أَعْرَضْتَ القِرْفةَ، وَذَلِكَ إِذا قِيلَ لِلرَّجُلِ: مَنْ تَتَّهِمُ؟ فَيَقُولُ: بَنِي فُلَانٍ لِلْقَبِيلَةِ بأَسْرِها. وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا
؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَبرزناها حَتَّى نَظَرَ إِليها الْكُفَّارُ، وَلَوْ جَعَلْتَ الفِعْلَ لَهَا زدْتَ أَلفًا فَقُلْتَ: أَعْرَضَتْ هِيَ أَي ظَهَرَتْ وَاسْتَبَانَتْ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ:
فأَعْرَضَتِ اليمامةُ، واشْمَخَرَّتْ ... كأَسيافٍ بأَيدي مُصْلِتينا
أَي أَبْدَتْ عُرْضَها ولاحَتْ جِبالُها لِلنَّاظِرِ إِليها عارِضةً. وأَعْرَضَ لَكَ الْخَيْرُ إِذا أَمْكَنكَ. يُقَالُ: أَعْرَضَ لَكَ الظبْيُ أَي أَمْكَنكَ مِنْ عُرْضِه إِذا وَلَّاك عُرْضَه أَي فارْمه؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَفاطِمَ، أَعْرِضِي قَبْلَ الْمَنَايَا، ... كَفى بالموْتِ هَجْرًا واجْتِنابا
أَي أَمكِني. وَيُقَالُ: طَأْ مُعْرِضًا حَيْثُ شِئْتَ أَي ضَعْ رِجْلَيْكَ حَيْثُ شِئْتَ أَي وَلَا تَتَّق شَيْئًا قَدْ أَمكن ذَلِكَ. واعْتَرَضْتُ الْبَعِيرَ: رَكِبْتُه وَهُوَ صَعْبٌ. واعْتَرضْتُ الشَّهْرَ إِذا ابتدأْته مِنْ غَيْرِ أَوله. وَيُقَالُ: تَعَرَّضَ لِي فُلَانٌ وعرَض لِي يَعْرِضُ يَشْتِمُني ويُؤْذِيني. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ تعرَّض لِي فُلَانٌ بِمَا أَكره واعتَرَضَ فُلَانٌ فُلَانًا أَي وَقَعَ فِيهِ. وعارَضَه أَي جانَبَه وعَدَلَ عَنْهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَقَدْ عارَضَ الشِّعْرى سُهَيْلٌ، كأَنَّه ... قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ
وَيُقَالُ: ضرَب الفحلُ الناقةَ عِراضًا، وَهُوَ أَن يُقَادَ إِليها ويُعْرَضَ عَلَيْهَا إِن اشْتَهَتْ ضرَبَها وإِلا فَلَا وَذَلِكَ لكَرَمها؛ قَالَ الرَّاعِي:
قلائِصُ لَا يُلْقَحْنَ إِلَّا يَعارةً ... عِراضًا، وَلَا يُشْرَيْنَ إِلَّا غَوالِيا
وَمِثْلُهُ لِلطِّرِمَّاحِ:
.ونِيلَتْ ... حِينَ نِيلتْ يَعارةً فِي عِراضِ