فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 8101

والمُعَرَّضةُ مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ قَبْلَ أَن تُحْجَبَ وَذَلِكَ أَنها تُعْرَضُ عَلَى أَهل الْحَيِّ عَرْضةً لِيُرَغِّبُوا فِيهَا مَنْ رَغِبَ ثُمَّ يَحْجبونها؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:

لَيالِيَنا إِذْ لَا تزالُ تَرُوعُنا، ... مُعَرَّضةٌ مِنْهُنَّ بِكْرٌ وثَيِّبُ

وَفِي الْحَدِيثِ:

مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنا لَهُ، وَمَنْ مَشى عَلَى الكَلّاءِ أَلْقَيْناه فِي النَّهَرِ

؛ تفسيرُه: مَنْ عَرَّضَ بالقَذْف عَرَّضْنا لَهُ بتأْديب لَا يَبْلُغُ الحَدّ، وَمَنْ صَرَّحَ بِالْقَذْفِ برُكُوبه نَهَرَ الحَدّ أَلقيناه فِي نَهَرِ الْحَدِّ فحَدَدْناه؛ والكلَّاء مَرْفأُ السفُن فِي الْمَاءِ، وَضَرَبَ الْمَشْيَ عَلَى الكلَّاء مَثَلًا لِلتَّعْرِيضِ لِلْحَدِّ بِصَرِيحِ الْقَذْفِ. والعَرُوضُ: عَرُوضُ الشِّعْرِ وَهِيَ فَواصِلُ أَنصاف الشعْر وَهُوَ آخِرُ النِّصْفِ الأَول مِنَ الْبَيْتِ، أُنْثَى، وَكَذَلِكَ عَرُوض الْجَبَلِ، وَرُبَّمَا ذُكِّرتْ، وَالْجَمْعُ أَعارِيضُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وَسُمِّيَ عَرُوضًا لأَن الشِّعْرَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ، فَالنِّصْفُ الأَول عَروضٌ لأَن الثَّانِيَ يُبْنى عَلَى الأَول وَالنِّصْفُ الأَخير الشَّطْرُ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ العَروضَ طَرائق الشعْر وعَمُودَه مِثْلَ الطَّوِيلِ يَقُولُ هُوَ عَرُوضٌ وَاحِدٌ، واخْتِلافُ قَوافِيه يُسَمَّى ضُرُوبًا، قَالَ: ولكُلٍّ مقَالٌ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: وإِنما سُمِّيَ وَسَطُ الْبَيْتِ عَرُوضًا لأَن الْعَرُوضَ وَسَطُ الْبَيْتِ مِنَ البِناء، والبيتُ مِنَ الشعْر مَبنيّ فِي اللَّفْظِ عَلَى بِنَاءِ الْبَيْتِ الْمَسْكُونِ لِلْعَرَبِ، فَقِوامُ الْبَيْتِ مِنَ الْكَلَامِ عَرُوضُه كَمَا أَنّ قِوامَ الْبَيْتِ مِنَ الخِرَقِ العارضةُ الَّتِي فِي وَسَطِهِ، فَهِيَ أَقْوَى مَا فِي بَيْتِ الْخَرْقِ، فَلِذَلِكَ يَجِبُ أَن تَكُونَ الْعُرُوضُ أَقوى مِنَ الضرْب، أَلا تَرَى أَن الضُّروبَ النقصُ فِيهَا أَكثر مِنْهُ فِي الأَعارِيض؟ والعَرُوضُ: مِيزانُ الشعْر لأَنه يُعارَضُ بِهَا، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلَا تُجْمَعُ لأَنها اسْمُ جِنْسٍ. وَفِي حَدِيثِ

خَدِيجَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَخاف أَن يَكُونَ عُرِضَ لَهُ

أَي عَرَضَ لَهُ الْجِنُّ وأَصابَه مِنْهُمْ مَسٌّ. وَفِي حَدِيثِ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ وزَوجتِه: فاعتُرِضَ عَنْهَا

أَي أَصابَه عَارِضٌ مِنْ مرَضٍ أَو غَيْرِهِ منَعَه عَنْ إِتيانها. وَمَضَى عَرْضٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي ساعةٌ. وعارِضٌ وعرِيضٌ ومُعْتَرِضٌ ومُعَرِّضٌ ومُعْرِضٌ: أَسماء؛ قَالَ:

لَوْلا ابْن حارِثةَ الأَميرُ لَقَدْ ... أَغْضَيْتُ مِنْ شَتْمي عَلَى رَغْمي

«1» إِلَّا كَمُعْرِضٍ المُحَسِّر بَكْرَه ... عَمْدًا يُسَبِّبُني عَلَى الظُّلْمِ

الْكَافُ فِيهِ زَائِدَةٌ وَتَقْدِيرُهُ إِلا مُعْرِضًا. وعُوارضٌ، بِضَمِّ الْعَيْنِ: جبَل أَو مَوْضِعٌ؛ قَالَ عامرُ بْنُ الطُّفَيْل:

فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَنًا وعُوارضًا، ... ولأُقْبِلَنَّ الخيْلَ لابةَ ضَرْغَدِ

أَي بِقَنًا وبعُوارِضٍ، وَهُمَا جَبَلَانِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ بِبِلَادٍ طَيِّءٍ وَعَلَيْهِ قَبْرُ حَاتِمٍ؛ وَقَالَ فِيهِ الشَّمَّاخُ:

كأَنَّها، وَقَدْ بَدا عُوارِضُ، ... وفاضَ مِنْ أَيْدِيهِنّ فائضُ

وأَدَبِيٌّ فِي القَتامِ غامِضُ، ... وقِطْقِطٌ حيثُ يَحُوضُ الحائضُ

والليلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رابِضُ، ... بجَلْهةِ الوادِي، قَطًا نَواهِضُ

(1) . قوله

[لَوْلَا ابْنُ حَارِثَةَ الأَمير لقد]

كذا بالأَصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت