فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 8101

قُمِرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَيُعَاوِدُ لِيَقْمُرَ؛ وَقَالَ الأَصمعي: الْمُدَابِرُ المُوَلِّي المُعْرِض عَنْ صَاحِبِهِ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْمُدَابِرُ الَّذِي يَضْرِبُ بِالْقِدَاحِ. ودَابَرْتُ فُلَانًا: عَادَيْتُهُ. وَقَوْلُهُمْ: مَا يَعْرِفُ قَبيلَهُ مِنْ دَبِيرِه، وَفُلَانٌ مَا يَدْرِي قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ؛ الْمَعْنَى مَا يَدْرِي شَيْئًا. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَبِيلُ فَتْلُ القُطْنِ، والدَّبِيرُ: فَتْلُ الكَتَّانِ والصُّوف. وَيُقَالُ: القَبِيلُ مَا وَلِيَكَ والدَّبِيرُ مَا خَالَفَكَ. ابْنُ الأَعرابي: أَدْبَرَ الرجلُ إِذا عَرَفَ دَبِيره مِنْ قَبيله. قَالَ الأَصمعي: القَبيل مَا أَقبل مِنَ الْفَاتِلِ إِلى حِقْوِه، والدَّبِيرُ مَا أَدبر بِهِ الْفَاتِلُ إِلى رُكْبَتِهِ. وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: الْقَبِيلُ فَوْزُ القِدح فِي القِمَارِ، والدَّبِيرُ خَيْبَةُ القِدْحِ. وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: القَبيل طَاعَةُ الرَّبِّ والدَّبير مَعْصِيَتُهُ. الصِّحَاحُ: الدَّبير مَا أَدبرتْ بِهِ المرأَة مِنْ غَزْلها حِينَ تَفْتِلُه. قَالَ يَعْقُوبُ: القَبيلُ مَا أَقْبلتَ بِهِ إِلى صَدْرِكَ، والدَّبير مَا أَدبرتَ بِهِ عَنْ صَدْرِكَ. يُقَالُ: فُلَانٌ مَا يَعْرِفُ قَبيلًا مِنْ دَبير، وَسَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ أَشياء فِي ترجمةِ قَبَلَ، إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. والدِّبْرَةُ: خِلافُ القِبْلَة؛ يُقَالُ: فُلَانٌ مَا لَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ إِذا لَمْ يَهْتَدِ لِجِهَةِ أَمره، وَلَيْسَ لِهَذَا الأَمر قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ إِذا لَمْ يُعْرَفْ وَجْهُهُ؛ وَيُقَالُ: قَبَّحَ اللَّهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ. وأَدْبَرَ الرجلَ: جَعَلَهُ وَرَاءَهُ. ودَبَرَ السَّهْمُ أَي خَرَجَ مِنَ الهَدَفِ. وَفِي الْمُحْكَمِ: دَبَرَ السهمُ الهَدَفَ يَدْبُرُه دَبْرًا ودُبُورًا جَاوَزَهُ وَسَقَطَ وَرَاءَهُ. والدَّابِرُ مِنَ السِّهَامِ: الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الهَدَفِ. ابْنُ الأَعرابي: دَبَرَ ردَّ، ودَبَرَ تأَخر، وأَدْبَرَ إِذا انْقَلَبَتْ فَتْلَةُ أُذن النَّاقَةِ إِذا نُحِرَتْ إِلى نَاحِيَةِ القَفَا، وأَقْبَلَ إِذا صَارَتْ هَذِهِ الفَتْلَةُ إِلى نَاحِيَةِ الْوَجْهِ. والدَّبَرَانُ: نَجْمٌ بَيْنَ الثُّرَيَّا والجَوْزاءِ وَيُقَالُ لَهُ التَّابِعُ والتُّوَيْبِعُ، وَهُوَ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، سُمِّيَ دَبَرَانًا لأَنه يَدْبُرُ الثُّرَيَّا أَي يَتْبَعُها. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّبَرانُ نَجْمٌ يَدْبُرُ الثُّرَيَّا، لَزِمَتْهُ الأَلف وَاللَّامُ لأَنهم جَعَلُوهُ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: فإِن قِيلَ: أَيقال لِكُلِّ شَيْءٍ صَارَ خَلْفَ شَيْءٍ دَبَرانٌ؟ فإِنك قَائِلٌ لَهُ: لَا، وَلَكِنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ العِدْل والعَدِيلِ، وَهَذَا الضَّرْبُ كَثِيرٌ أَو مُعْتَادٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّبَرانُ خَمْسَةُ كَوَاكِبَ مِنَ الثَّوْرِ يُقَالُ إِنه سَنَامُه، وَهُوَ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ. وجعلتُ الكلامَ دَبْرَ أُذني وكلامَه دَبْرَ أُذني أَي خَلْفِي لَمْ أَعْبَأْ بِهِ، وتَصَامَمْتُ عَنْهُ وأَغضيت عَنْهُ وَلَمْ أَلتفت إِليه، قَالَ:

يَدَاها كأَوْبِ الماتِحِينَ إِذا مَشَتْ، ... ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْنِ طَرُوحُ

وَقَالُوا: إِذا رأَيت الثُّرَيَّا تُدْبِرُ فَشَهْر نَتَاج وشَهْر مَطَر، أَي إِذا بدأَت لِلْغُرُوبِ مَعَ الْمَغْرِبِ فَذَلِكَ وَقْتُ الْمَطَرِ وَوَقْتُ نَتاج الإِبل، وإِذا رأَيت الشِّعْرَى تُقْبِلُ فمَجْدُ فَتًى ومَجْدُ حَمْلٍ، أَي إِذا رأَيت الشِّعْرَى مَعَ الْمَغْرِبِ فَذَلِكَ صَمِيمُ القُرِّ، فَلَا يَصْبِرُ عَلَى القِرَى وَفِعْلِ الْخَيْرِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ غَيْرُ الْفَتَى الْكَرِيمِ الْمَاجِدِ الْحُرِّ، وَقَوْلُهُ: وَمَجْدُ حَمْلٍ أَي لَا يَحْمِلُ فِيهِ الثِّقْلَ إِلا الجَمَلُ الشَّدِيدُ لأَن الْجِمَالَ تُهْزَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَقِلُّ الْمَرَاعِي. والدَّبُورُ: رِيحٌ تأْتي مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ مِمَّا يَذْهَبُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تأْتي مِنْ خَلْفِكَ إِذا وَقَفْتَ فِي الْقِبْلَةِ. التَّهْذِيبُ: والدَّبُور بِالْفَتْحِ، الرِّيحُ الَّتِي تُقَابِلُ الصَّبَا والقَبُولَ، وَهِيَ رِيحٌ تَهُبُّ مِنْ نَحْوِ الْمَغْرِبِ، وَالصَّبَا تُقَابِلُهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ سُمِّيَتْ بِهِ لأَنها تأْتي مِنْ دُبُرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت