الشُّجَاعُ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. قَالَ: وأَما البِلَوْرُ الْمَعْرُوفُ، فَهُوَ مُخَفَّفُ اللَّامِ. وَفِي حَدِيثِ
جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا يُحِبُّنَا، أَهلَ الْبَيْتِ، الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ وَلَا الأَعْوَرُ البِلَوْرَةُ
؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو الزَّاهِدُ: هُوَ الَّذِي عَيْنُهُ نَاتِئَةٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا شَرَحَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَصله.
بلهر: كُلُّ عَظِيمٍ مِنْ مُلُوكِ الْهِنْدِ: بَلَهْوَرٌ؛ مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ.
بندر: البَنادِرَةُ، دَخِيلٌ: وَهُمُ التُّجَّارُ الَّذِينَ يَلْزَمُونَ الْمَعَادِنَ، وَاحِدُهُمْ بُنْدارٌ. وَفِي النَّوَادِرِ: رَجُلٌ بَنْدَرِيٌّ ومُبَنْدِرٌ ومُتَبَنْدِرٌ، وهو الكثير المال.
بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ.
بهر: البُهْرُ: مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقِيلَ هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الْوَادِي: سَرارَتُه وَخَيْرُهُ. وبُهْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ كزُفْرَتِه أَي وَسَطِهِ. وبُهْرَةُ اللَّيْلِ وَالْوَادِي وَالْفَرَسِ: وَسَطُهُ. وابْهارَّ النهارُ: وَذَلِكَ حِينَ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ. وابْهارَّ الليلُ وابْهِيرارًا إِذا انْتَصَفَ؛ وَقِيلَ: ابْهارَّ تَرَاكَبَتْ ظُلْمَتُهُ، وَقِيلَ: ابْهارَّ ذَهَبَتْ عَامَّتُهُ وأَكثره وَبَقِيَ نَحْوٌ مِنْ ثُلْثِهِ. وابْهارَّ عَلَيْنَا اللَّيْلُ أَي طَالَ. وَفِي حَدِيثِ
النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه سَارَ لَيْلَةً حَتَّى ابْهارَّ الليلُ.
قَالَ الأَصمعي: ابْهارَّ الليلُ يَعْنِي انْتَصَفَ، وَهُوَ مأْخوذ مِنْ بُهْرَةِ الشَّيْءِ وَهُوَ وَسَطُهُ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: ابْهِيرارُ اللَّيْلِ طلوعُ نُجُومِهِ إِذا تَتَامَّتْ وَاسْتَنَارَتْ، لأَن اللَّيْلَ إِذا أَقبل أَقبلت فَحْمَتُه، وإِذا اسْتَنَارَتِ النُّجُومُ ذَهَبَتْ تِلْكَ الْفَحْمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فَلَمَّا أَبْهَرَ القومُ احْتَرَقُوا
أَي صَارُوا فِي بُهْرَةِ النَّهَارِ وَهُوَ وَسَطُهُ. وتَبَهَّرَتِ السحابةُ: أَضاءت. قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَعراب وَقَدْ كَبُرَ وَكَانَ فِي دَاخِلِ بينه فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ: كَيْفَ تَرَاهَا يَا بُنَيَّ؟ فَقَالَ: أَراها قَدْ نَكَّبتْ وتَبَهَّرَتْ؛ نَكَّبَتْ: عَدَلَتْ. والبُهْرُ: الْغَلَبَةُ. وبَهَرَهُ يَبْهَرُهُ بَهْرًا: قَهَرَهُ وَعَلَاهُ وَغَلَبَهُ. وبَهَرَتْ فُلانةُ النِّسَاءَ: غَلَبَتْهُنَّ حُسْنًا. وبَهَرَ القمرُ النجومَ بُهُورًا: غَمَرَها بِضَوْئِهِ؛ قال:
غَمَّ النجومَ ضَوؤُه حِينَ بَهَرْ، ... فَغَمَرَ النَّجْمَ الَّذِي كَانَ ازْدَهَرْ
وَهِيَ لَيْلَةُ البُهْرِ. وَالثَّلَاثُ البُهْرُ: الَّتِي يَغْلِبُ فِيهَا ضوءُ الْقَمَرِ النجومَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّامِنَةُ وَالتَّاسِعَةُ. يُقَالُ: قَمَرٌ بَاهِرٌ إِذا عَلَا الكواكبَ ضَوؤه وَغَلَبَ ضوؤُه ضوأَها؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَمْدَحُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ:
مَا زِلْتَ فِي دَرَجاتِ الأَمْرِ مُرْتَقِيًا، ... تَنْمي وتَسْمُو بِكَ الفُرْعانُ مِنْ مُضَرَا
«3» . حَتَّى بَهَرْتَ فَمَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ، ... إِلَّا عَلَى أَكْمَهٍ، لَا يَعْرِفُ القَمَرَا.
أَي عَلَوْتَ كُلَّ مَنْ يُفَاخِرُكَ فَظَهَرْتَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي أَورده الْجَوْهَرِيُّ وَقَدْ بَهرْتَ، وَصَوَابُهُ حَتَّى بَهرْتَ كَمَا أَوردناه، وَقَوْلُهُ: عَلَى أَحد؛ أَحد هاهنا بِمَعْنَى وَاحِدٍ لأَن أَحدًا الْمُسْتَعْمَلُ بَعْدَ النَّفْيِ فِي قَوْلِكَ مَا أَحد فِي الدَّارِ لَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْوَاجِبِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
صَلَاةُ الضُّحَى إِذا بَهَرَت الشَّمسُ الأَرضَ
أَي غَلَبَهَا نُورُهَا وضوْؤُها. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ: قَالَ له
(3) . قوله الفرعان هكذا في الأصل، ولعلها القُرعان: ويريد بهم الأَقرع بن حابس الصحابي وأَخاه مرثدًا وكانا من سادات العرب