قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَصح الرِّوَايَتَيْنِ بِكر، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَبْكارٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَجَمْعُ البَكْرِ بِكارٌ مِثْلَ فَرْخٍ وفِرَاخٍ، وبِكارَةٌ أَيضًا مِثْلَ فَحْلٍ وفِحالَةٍ؛ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ:
قليِّصات وأُبيكرينا
جمعُ الأَبْكُرِ كَمَا تُجْمَعُ الجُزُرَ والطُّرُقَ، فَتَقُولُ: طُرُقاتٌ وجُزُراتٌ، وَلَكِنَّهُ أَدخل الْيَاءَ وَالنُّونَ كَمَا أَدخلهما فِي الدُّهَيْدِهِينِ، وَالْجَمْعُ الْكَثِيرُ بُكْرانٌ وبِكارٌ وبَكارَةٌ [بِكارَةٌ] ، والأُنثى بَكْرَةٌ وَالْجَمْعُ بِكارٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، كعَيْلَةٍ وعِيالٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: البَكارَةُ للذكور خَاصَّةً، والبَكارُ، بِغَيْرِ هَاءٍ للإِناث. وبَكْرَةُ الْبِئْرِ: مَا يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَجَمْعُهَا بَكَرٌ بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ الْجَمْعِ لأَن فَعْلَةً لَا تُجْمَعُ عَلَى فَعَلٍ إِلَّا أَحرفًا مِثْلُ حَلْقَةٍ وحَلَقٍ وحَمْأَةٍ وحَمَإٍ وبَكْرَةٍ وبَكَرٍ وبَكَرات أَيضًا؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
والبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَهْ
يَعْنِي الَّتِي لَا تَدُورُ. ابْنُ سِيدَهْ: والبَكْرَةُ والبَكَرَةُ لُغَتَانِ لِلَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَهِيَ خَشَبَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ فِي وَسَطِهَا مَحْزُّ لِلْحَبْلِ وَفِي جَوْفِهَا مِحْوَرٌ تَدُورُ عَلَيْهِ؛ وَقِيلَ: هِيَ المَحَالَةُ السَّريعة. والبَكَراتُ أَيضًا: الحَلَقُ الَّتِي فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ شَبِيهَةٌ بِفَتَخِ النساء. وجاؤوا عَلَى بَكْرَةِ أَبيهم إِذا جاؤوا جَمِيعًا عَلَى آخِرِهِمْ؛ وَقَالَ الأَصمعي: جاؤوا عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ؛ وَقَالَ أَبو عمرو: جاؤوا بأَجمعهم؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
جَاءَتْ هوازنُ عَلَى بَكْرَةِ أَبيها
؛ هَذِهِ كَلِمَةٌ لِلْعَرَبِ يُرِيدُونَ بِهَا الْكَثْرَةُ وَتَوْفِيرُ الْعَدَدِ وأَنهم جاؤوا جَمِيعًا لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحد. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: معناه جاؤوا بَعْضُهُمْ فِي إِثر بَعْضٍ وَلَيْسَ هُنَاكَ بَكْرَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ، وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ الْعَذْبُ، فَاسْتُعِيرَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وإِنما هِيَ مَثَلٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: عندي أَن قولهم جاؤوا عَلَى بَكَرَةِ أَبيهم بِمَعْنَى جاؤوا بأَجمعهم، هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ بَكَرْتُ فِي كَذَا أَي تقدّمت فيه، ومعناه جاؤوا عَلَى أَوليتهم أَي لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحد بَلْ جاؤوا مِنْ أَولهم إِلى آخِرِهِمْ. وَضَرْبَةٌ بِكْرٌ، بِالْكَسْرِ، أَي قَاطِعَةٌ لَا تُثْنَى. وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَبْكارًا إِذا اعْتَلَى قَدَّ وإِذا اعْتَرَضَ قَطَّ
؛ وَفِي رِوَايَةٍ:
كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مُبْتَكَرَاتٍ لَا عُونًا
أَي أَن ضَرْبَتَهُ كَانَتْ بِكرًا يَقْتُلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا لَا يَحْتَاجُ أَن يُعِيدَ الضَّرْبَةَ ثَانِيًا؛ والعُون: جَمْعُ عَوانٍ هِيَ فِي الأَصل الْكَهْلَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَيُرِيدُ بِهَا هاهنا المثناة. وبَكْرٌ: اسْمٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جمعه أَبْكُرٌ وبُكُورٌ. وبُكَيْرٌ وبَكَّارٌ ومُبَكِّر: أَسماء. وبَنُو بَكْرٍ: حَيٌّ مِنْهُمْ؛ وَقَوْلُهُ:
إِنَّ الذِّئَابَ قَدِ اخْضَرَّتْ بَراثِنُها، ... والناسُ كُلُّهُمُ بَكْرٌ إِذا شَبِعُوا
أَراد إِذا شَبِعُوا تَعَادَوْا وَتَغَاوَرُوا لأَن بَكْرًا كَذَا فِعْلُهَا. التَّهْذِيبُ: وبنو بَكْرٍ فِي الْعَرَبِ قَبِيلَتَانِ: إِحداهما بَنُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ كِنَانَةَ، والأُخرى بَكْرُ بْنُ وَائِلِ بْنِ قَاسِطٍ، وإِذا نُسِبَ إِليهما قَالُوا بَكْرِيُّ. وأَما بَنُو بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ فَالنِّسْبَةُ إِليهم بَكْراوِيُّونَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وإِذا نَسَبْتَ إِلى أَبي بَكْرٍ قُلْتَ بَكْرِيٌّ، تَحْذِفُ مِنْهُ الِاسْمَ الأَول، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ كُنْيَةٍ.
بلر: البِلَّوْرُ عَلَى مِثَالِ عِجَّوْل: المَهَا مِنَ الْحَجَرِ، وَاحِدَتُهُ بِلَّوْرَةٌ. التَّهْذِيبُ: البِلَّوْرُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ