المِدادِ عَلَى الْقَلَمِ. والمَدّة، بِالْفَتْحِ: الْوَاحِدَةُ مِنْ قَوْلِكَ مَدَدْتُ الشيءَ. والمِدّة، بِالْكَسْرِ: مَا يَجْتَمِعُ فِي الجُرْح مِنَ الْقَيْحِ. وأَمْدَدْتُ الرَّجُلَ إِذا أَعطيته مُدّة بِقَلَمٍ؛ وأَمْدَدْتُ الْجَيْشَ بِمَدَد. والاستمدادُ: طلبُ المَدَدِ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: مَدَدْنا الْقَوْمَ أَي صِرنا مَدَدًا لَهُمْ وأَمْدَدْناهم بِغَيْرِنَا وأَمْدَدْناهم بِفَاكِهَةٍ. وأَمَدّ العَرْفَجُ إِذا جَرَى الماءُ فِي عُودِهِ. ومَدَّه مِدادًا وأَمَدَّه: أَعطاه؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
نُمِدُّ لهمْ بالماءِ مِن غيرِ هُونِه، ... ولكِنْ إِذا مَا ضاقَ أَمرٌ يُوَسَّعُ
يَعْنِي نَزِيدُ الْمَاءَ لِتَكْثُرَ الْمَرَقَةُ. وَيُقَالُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مِدادَ السموات ومِدادَ كلماتِه ومَدَدَها أَي مِثْلَ عدَدِها وَكَثْرَتِهَا؛ وَقِيلَ: قَدْرَ مَا يُوازيها فِي الْكَثْرَةِ عِيارَ كَيْلٍ أَو وَزْنٍ أَو عدَد أَو مَا أَشبهه مِنْ وُجُوهِ الْحَصْرِ وَالتَّقْدِيرِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التَّقْدِيرُ لأَن الْكَلَامَ لَا يَدْخُلُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وإِنما يَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ. والمِدادُ: مَصْدَرٌ كالمَدَد. يُقَالُ: مَدَدْتُ الشيءَ مَدًّا ومِدادًا وَهُوَ مَا يَكْثُرُ بِهِ وَيُزَادُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِن المؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِه
؛ الْمَدُّ: الْقَدْرُ، يُرِيدُ بِهِ قَدْرَ الذُّنُوبِ أَي يُغْفَرُ لَهُ ذَلِكَ إِلى مُنْتَهَى مَدِّ صَوْتِهِ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِسَعَةِ الْمَغْفِرَةِ كقوله الْآخَرِ: وَلَوْ لَقِيتَني بِقُراب [بِقِراب] الأَرض «2» خَطايا لِقيتُك بِهَا مَغْفِرَةً؛ وَيُرْوَى مَدَى صَوْتِهِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَبَنَوْا بُيُوتَهُمْ عَلَى مِدادٍ وَاحِدٍ أَي عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ. وَيُقَالُ: جَاءَ هَذَا عَلَى مِدادٍ وَاحِدٍ أَي عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ؛ وَقَالَ جَنْدَلٌ:
لَمْ أُقْوِ فِيهِنَّ، وَلَمْ أُسانِدِ ... عَلَى مَدادٍ ورويٍّ واحِدِ
والأَمِدّةُ، والواحدةُ مِدادٌ: المِساكُ فِي جَانِبَيِ الثوبِ إِذا ابْتدِئَ بعَملِه. وأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ: مُطِرَ فَلانَ. والمُدَّةُ: الْغَايَةُ مِنَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ. وَيُقَالُ: لِهَذِهِ الأُمّةُ مُدَّة أَي غَايَةٌ فِي بَقَائِهَا. وَيُقَالُ: مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرك أَي جَعَلَ لعُمُرك مُدة طَوِيلَةً. ومُدَّ فِي عُمُرِهِ: نُسِئَ. ومَدُّ النهارِ: ارتفاعُه. يُقَالُ: جِئْتُكَ مَدَّ النَّهَارِ وَفِي مَدِّ النَّهَارِ، وَكَذَلِكَ مَدَّ الضُّحَى، يَضَعُونَ الْمَصْدَرَ فِي كُلِّ ذَلِكَ مَوْضِعَ الظَّرْفِ. وامتدَّ النهارُ: تَنَفَّس. وامتدَّ بِهِمُ السَّيْرُ: طَالَ. ومَدَّ فِي السَّيْرِ: مَضَى. والمَدِيدُ: مَا يُخْلَطُ بِهِ سَوِيقٌ أَو سِمْسمٌ أَو دَقِيقٌ أَو شَعِيرٌ جَشٌّ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بحارٍّ ثُمَّ يُسقاه الْبَعِيرُ وَالدَّابَّةُ أَو يُضْفَرُه، وَقِيلَ: المَدِيدُ العَلَفُ، وَقَدْ مَدَّه بِهِ يَمُدُّه مَدًّا. أَبو زَيْدٍ: مَدَدْتُ الإِبلَ أَمُدُّها مَدًّا، وَهُوَ أَن تَسْقِيَهَا الْمَاءَ بِالْبِزْرِ أَو الدَّقِيقِ أَو السِّمْسِمِ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: المَدِيدُ شَعِيرٌ يُجَشُّ ثُمَّ يُبَلُّ فَيُضْفَرُ البَعِيرَ. وَيُقَالُ: هُنَاكَ قِطْعَةٌ مِنَ الأَرض قَدْرُ مَدِّ الْبَصَرِ أَي مَدَى الْبَصَرِ. ومَدَدْتُ الإِبِلَ وأَمْدَدْتُها بِمَعْنًى، وهو أَن تَنْثِرَ [تَنْثُرَ] لَهَا عَلَى الماءِ شَيْئًا مِنَ الدَّقِيقِ وَنَحْوِهِ فَتَسْقِيَها، وَالِاسْمُ المَدِيدُ. والمِدّانُ والإِمِدّانُ: الْمَاءُ المِلْح، وَقِيلَ: الْمَاءُ الْمِلْحُ الشديدُ المُلُوحة؛ وَقِيلَ: مِياهُ السِّباخِ؛ قَالَ: وَهُوَ إِفِعْلانٌ. بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ؛ قَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ، وَقِيلَ هُوَ لأَبي الطَّمَحان:
فأَصْبَحْنَ قَدْ أَقْهَينَ عَنِّي كَمَا أَبَتْ، ... حِياضَ الإِمِدَّانِ، الظِّباءُ القوامِحُ
(2) . قوله [بقراب الأَرض] بهامش نسخة من النهاية يوثق بها يجوز فيه ضم القاف وكسرها، فمن ضمه جعله بمنزلة قريب يقال قريب وقراب كما يقال كثير وكثار، ومن كسر جعله مصدرًا من قولك قاربت الشيء مقاربة وقرابًا فيكون معناه مثل ما يقارب الأَرض.