فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 8101

مادَّة اللَّبَنِ، فَالْمَتْرُوكُ فِي الضَّرْعِ هُوَ الداعِيَةُ، وَمَا اجْتَمَعَ إِليه فَهُوَ المادَّة، والأَعْرابُ مادَّةُ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ الفراءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ

؛ قَالَ: تَكُونُ مِدادًا كالمِدادِ الَّذِي يُكتب بِهِ. وَالشَّيْءُ إِذا مدَّ الشَّيْءَ فَكَانَ زِيَادَةً فِيهِ، فَهُوَ يَمُدُّه؛ تَقُولُ: دِجْلَةُ تَمُدُّ تَيَّارنا وأَنهارنا، وَاللَّهُ يَمُدُّنا بِهَا. وَتَقُولُ: قَدْ أَمْدَدْتُك بأَلف فَمُدَّ. وَلَا يُقَاسُ عَلَى هَذَا كُلُّ مَا وَرَدَ. ومَدَدْنا القومَ: صِرْنا لَهُمْ أَنصارًا ومدَدًَا وأَمْدَدْناهم بِغَيْرِنَا. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَمَدَّ الأَمير جُنْدَهُ بِالْخَيْلِ وَالرِّجَالِ وأَعانهم، وأَمَدَّهم بِمَالٍ كَثِيرٍ وأَغاثهم. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَعطاهم، والأَول أَكثر. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ

.والمَدَدُ: مَا مدَّهم بِهِ أَو أَمَدَّهم؛ سِيبَوَيْهِ، وَالْجَمْعُ أَمْداد، قَالَ: وَلَمْ يُجَاوِزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ، واستَمدَّه: طلَبَ مِنْهُ مَدَدًا. والمَدَدُ: العساكرُ الَّتِي تُلحَق بالمَغازي فِي سَبِيلِ اللَّهِ. والإِمْدادُ: أَنْ يُرْسِلَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ مَدَدًا، تَقُولُ: أَمْدَدْنا فُلَانًا بِجَيْشٍ. قال الله تعالى: يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ

.وَقَالَ فِي الْمَالِ: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ

؛ هَكَذَا قُرِئَ نُمِدُّهُمْ

، بِضَمِّ النُّونِ. وَقَالَ: وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ

، فالمَدَدُ مَا أَمْدَدْتَ بِهِ قَوْمَكَ فِي حرْب أَو غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ طَعَامٍ أَو أَعوان. وَفِي حَدِيثِ

أُويس: كَانَ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِذا أَتَى أَمْدادُ أَهل الْيَمَنِ سأَلهم: أَفيكم أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟

الأَمداد: جَمْعُ مَدَد وَهُمُ الأَعوان والأَنصار الَّذِينَ كَانُوا يَمُدُّون الْمُسْلِمِينَ فِي الْجِهَادِ. وَفِي حَدِيثِ

عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَة ورافَقَني مَدَدِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ

؛ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى المدَد. وَقَالَ يُونُسُ: مَا كَانَ مِنَ الْخَيْرِ فإِنك تَقُولُ أَمْدَدْته، وَمَا كَانَ مِنَ الشَّرِّ فَهُوَ مدَدْت. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ: هُمْ أَصلُ الْعَرَبِ ومادَّة الإِسلام

أَي الَّذِينَ يُعِينونهم ويَكُثِّرُون جُيُوشَهُمْ ويُتَقَوَّى بزكاةِ أَموالهم. وَكُلُّ مَا أَعنت بِهِ قَوْمًا فِي حَرْبٍ أَو غَيْرِهِ، فَهُوَ مادَّة لَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ الرَّمْيِ:

مُنْبِلُه والمُمِدُّ بِهِ

أَي الَّذِي يَقُومُ عِنْدَ الرَّامِي فَيُنَاوِلُهُ سَهْمًا بَعْدَ سَهْمٍ، أَو يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّبْلَ مِنَ الهَدَف. يُقَالُ: أَمَدَّه يُمِدُّه، فَهُوَ مُمِدٌّ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: قَائِلُ كلمةِ الزُّورِ وَالَّذِي يَمُدُّ بِحَبْلِهَا فِي الإِثم سواءٌ

؛ مَثَّل قَائِلَهَا بالمائِح الَّذِي يملأُ الدَّلْوَ فِي أَسفل الْبِئْرِ، وحاكِيَها بالماتِحِ الَّذِي يَجْذِبُ الْحَبْلَ عَلَى رأْس الْبِئْرِ ويَمُدُّه؛ وَلِهَذَا يُقَالُ: الراويةُ أَحد الكاذِبَيْنِ. والمِدادُ: النِّقْس. والمِدادُ: الَّذِي يُكتب بِهِ وَهُوَ مِمَّا تَقَدَّمَ. قَالَ شَمِرٌ: كُلُّ شَيْءٍ امتَلأَ وَارْتَفَعَ فَقَدْ مَدَّ؛ وأَمْدَدْتُه أَنا. ومَدَّ النهارُ إِذا ارْتَفَعَ. ومَدَّ الدَّواةَ وأَمَدَّها: زَادَ فِي مائِها ونِقْسِها؛ ومَدَّها وأَمَدَّها: جَعَلَ فِيهَا مِدادًا، وَكَذَلِكَ مَدَّ القَلم وأَمَدَّه. واسْتَمَدَّ مِنَ الدواةِ: أَخذ مِنْهَا مِدادًا؛ والمَدُّ: الاستمدادُ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَسْتَمِدَّ مِنْهَا مَدّة وَاحِدَةً؛ قَالَ ابْنُ الأَنباري: سُمِّيَ المِدادُ مِدادًا لإِمداده الكاتِب، مِنْ قَوْلِهِمْ أَمْدَدْت الْجَيْشَ بمَدد؛ قَالَ الأَخطل:

رَأَوْا بارِقاتٍ بالأَكُفِّ كأَنّها ... مَصابيحُ سُرْجٌ، أُوقِدَتْ بِمِدادِ

أَي بِزَيْتٍ يُمِدُّها. وأَمَدَّ الجُرْحُ يُمِدُّ إِمْدادًا: صَارَتْ فِيهِ مَدَّة؛ وأَمْدَدْت الرَّجُلَ مُدَّةً. وَيُقَالُ: مُدَّني يَا غلامُ مُدَّة مِنَ الدَّوَاةِ، وإِن قُلْتَ: أَمْدِدْني مُدّة، كَانَ جَائِزًا، وَخَرَجَ عَلَى مَجْرَى المَدَدِ بِهَا وَالزِّيَادَةِ. والمُدَّة أَيضًا: اسْمُ مَا اسْتَمْدَدْتَ بِهِ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت