كان يسير في أحد شوارع باريس بتاريخ6/ 4/1974، تقدم نحوه شخصان وأطلقا عليه النار من مسدسات"بريتا"كاتمة للصوت، فأردوه قتيلا.
جـ - عاطف بسيسو (1994) : مناضل فلسطيني من قطاع غزة، عمل في الأمن الموحد، مع صلاح خلف"أبو اياد"، ويعتبر من المقربين له بعد التنسيق الأمني المشترك بين صلاح خلف والمخابرات الفرنسية، عمل عاطف بسيسو كضابط ارتباط للتنسيق الأمني مع المخابرات الفرنسية، وفي أحد مهماته سافر إلى فرنسا، حيث كان ينزل في أحد الفنادق الفاخرة، وعندما نزل إلى قبو الفندق لإخراج سيارته، كان القتلة ينتظرونه هناك وأطلقوا النار عليه من مسدسات كاتمة للصوت بشكل مباشر على وجهه، وعندما سقط على الأرض مضرجا بدمائه فر القتلة من مسرح الجريمة، اعتبر جهاز المخابرات الفرنسية عملية اغتيال عاطف ضربة موجهة إليه، فقام بتسريب معلومات عن شبكة عملاء تعمل مع الموساد في مقر منظمة التحرير في تونس، وتم كشف عدنان ياسين الذي اعتبر كبش فداء للآخرين.
العبرة:
1 -لقد كان وائل زعيتر رجلًا سياسيًا، وكان باسل القبيسي رجلًا عسكريًا، وكان عاطف بسيسو رجل أمن: اختلفت مواقعهم، ومناصبهم وأدوارهم، وخطورتهم، ولكن جميعهم واجهوا مصيرا واحدا وهو الاغتيال فالموساد لا تفرق بين السياسي والعسكري، والأمني، طالما أنهم يعملون لأجل فلسطين.
2 -إن الشهداء الثلاثة كانوا معروفين للموساد: وهذا يدل على أن مزاولة أي شكل من أشكال النضال السري بصورة علنية هو خطأ قاتل، لذلك على العسكريين والعاملين في القطاع الأمني الابتعاد عن العمل العلني، وعدسات المصورين.
3 -إن العمل العلني محرقة للجميع: والاستمرار في العمل العلني المكشوف في أي ساحة من الساحات خارج فلسطين يعني الانتحار المقصود، إن لم يكن على يد الموساد، فعلى يد أجهزة كثيرة، ليس لها أي هم أو عمل سوى ملاحقة المناضلين، واختراقهم، وجمع أكبر قدر من المعلومات عنهم، وهذه الأجهزة لها علاقات تنسيق مع أجهزة أخرى في أقطار مختلفة يتم بينهم التعاون الأمني أو تقديم المعلومات.
إن أول قاعدة في العمل النضالي هي السرية، فلماذا تحرق الحركات الثورية خيرة شبابها وكوادرها، وتبكيهم في نهاية المطاف. وصديق الأمس عدو الغد، والسياسة لن تحمي من لم يقرأ عبر التاريخ.
4 -لقد كان واضحا أن"وائل"،"و باسل"،"و عاطف"، كانوا تحت مراقبة مستمرة: وهذا يعني أن أحدا منهم لم يلتزم بالإجراءات الأمنية الضرورية، فإذا كان عدم اتخاذ وائل زعيتر للاحتياطات الأمنية يرجع لكونه شخصية سياسية عامة، فإن باسل القبيسي لم يكن معذورًا، كونه رجلًا له علاقة بالعمل العسكري، وكان لا بد أن يتخذ الإجراءات المناسبة ليحمي نفسه وقضيته وتواصله النضالي، أما في قضية عاطف بسيسو فالمصيبة أكبر، فهو رجل أمن، وهذه طبيعته، ومهمته، فكيف يخضع للمراقبة دون أن تتحرك لديه حاسة الأمن؟!