فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 53

ا- كشف المراقبة: الموساد تسعى دومًا لجمع أكبر قدر من المعلومات عن الحركة الثورية، وأحد الأساليب التي تعتمدها عبر عملائها المدربين هو مراقبة الهدف، ومعرفة تحركاته، ومواعيده، وعلاقاته وسلوكياته، والأمكنة التي يتردد عليها"والمراقبة لها أساليب وطرق، وكشف المراقبة بأساليبها المختلفة، والتملص منها، والالتفاف على المراقبين من خلال المراقبة المضادة" (جميع هذه التفاصيل سأحاول أن أقدمها في دراسة أخرى) ، ولكن ما أحببت أن اذكره هنا لجميع الاخوة المطلوبين للموساد، والاخوة الذين يقومون بمهمات حساسة وخطيرة، والاخوة العاملين في أي حركة ثورية، هو أن يتخذوا الحيطة بشكل دائم، ومتجدد، ولا يغيبنّ عن خاطر أي أخ أن حركته مطلوب رأسها وأن كل أخ منا مستهدف وأبسط أنواع هذا الاستهداف هو المراقبة التي يمكن أن يصل العدو عبرها إلى خيوط المعلومات التي تمكنه في نهاية المطاف من تحقيق هدف الاغتيال، من دون إدراك من هذا الأخ بأن لا مبالاته قد تتسبب بهلاك اخوة له.

ب- المحافظة على سرية أمكنة العمل، العناوين، مقرات السكن، أرقام الهواتف: كل شيء له علاقة بالعمل وعلاقات العمل يعتبر أمرًا سريًا وتجب المحافظة عليه وأمكنة العمل وعلاقاته، ليست مقرات اجتماعية وعلاقات عائلية، فتكون بيوتًا لضيافة الغرباء والأصدقاء، أو تكون العلاقات في إطار العلاقات الاجتماعية والعائلية واستباحة خصوصيتها للأصدقاء والنساء والذين في قلوبهم مرض والمرجفين، العمل وعلاقاته خصوصيات للقائمين والمشرفين عليه، فقط فتجب المحافظة على جميع هذه الدوائر، في سرية تامة على الجميع، وليس من حق أي إنسان أن يذكر أية جزئية من هذه الخصوصيات لأحد أو لأقرب المقربين، ولا يجوز لأي أخ أو فضولي أو ثرثار أن يدخل سمعه وبصره ولسانه في مجالات ليس له الحق في الاطلاع عليها.

ج- استخدام أجهزة كشف التنصت والميكرفون والمتفجرات: يحاول العدو دائمًا أن يطور من أساليبه على مستوى الكم والنوع، وهو يرتكز بذلك على اعتماده على التقنيات المتطورة والتكنولوجيا الحديثة، ويبتعد عن العمل التقليدي، والأساليب القديمة، إنه يسخّر آخر مخترعات العلم الحديث في مجال الاختراق لكي يتمكن من أن يعيش خفية بداخلنا ومعرفة ما يدور في خلدنا، فهو عندما يكتشف أرقام هواتفنا، يسعى حثيثًا عبر عملائه للدخول إلى هذه الخطوط بغرسه أجهزة التنصت الحديثة التي تمكنه من تسجيل جميع المكالمات، ودراستها وتحليلها والاستفادة من جميع المعلومات فيها، واستغلالها في حربه معنا، وهو يسعى عن طريق عملائه والصحفيين من اختراق قاعات اجتماعاتنا ولقاءاتنا، وعملنا عن طريق غرس أجهزة ميكرفون صغيرة وعالية الحساسية بحيث تتمكن هذه الأجهزة الصغيرة من بث جميع الأصوات والأحاديث، والاجتماعات، والكلام الصادر عن أي أخ أو مسؤول، تبثها إلى مستقبل بعيد يقوم بتسجيل هذه الأحاديث، وإرسالها إلى مقر الموساد، حيث تتم دراستها وتحليلها والاستفادة منها، كذلك يستخدم هذه التقنيات في عملية تفخيخ السيارات والمقرات بالمواد المتفجرة لتدميرها وقتل من فيها.

لذلك لا بد من استخدام التقنيات الحديثة في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي، وحرب الاغتيالات التي تقودها الموساد، وأبسط هذه التقنيات التي على الحركة الوطنية والإسلامية الاهتمام بها أجهزة الكشف المضادة والتي تمكننا من اكتشاف هكذا أجهزة عبر خطوط هواتفنا أو مقراتنا أو منازلنا أو سياراتنا، ومن الضروري القيام بدورات تفتيشية سرية طارئة كل فترة زمنية، على أن تبقى مواعيد هذه الدورات التفتيشية سرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت