نسائه" [1] . رواه شعبة [2] عن أشعث، وفيه:"لحفنا"، ويرد هذا التأويل حديث أبي معشر الصحيح [3] ، من طريق عائشة الذي قدمناه، ولفظه:"أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيصلي فيه"."
وأمّا من فرّق بين رطبه ويابسه: فروى الدراقطني [4] من حديث بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت:"كنت أفرك المنيّ من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يابسًا، وأغسله إذا كان رطبًا". أخرجه من حديث أبي إسماعيل الترمذي عن الحميدي.
ورواه الطحاوي [5] عن أحمد بن البرقي، عن الحميدي؛ إلا أنه قال فيه:"وأغسله أو أمسحه إذا كان رطبًا". شكّ [6] الحميدي، وكذلك رواه أبو [7] عوانة في"صحيحه".
وأما حكّ رطبه بالإذخر دون الغسل، فقد روى الدارقطني [8] من حديث إسحاق بن يوسف الأزرق، نا شريك، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المني يصيب الثوب،"
(1) أخرجه الترمذي في سننه (2/ 496) برقم 600 أبواب الصلاة باب في كراهية الصلاة في لحف النساء وابن الجارود في المنتقى (1/ 136) برقم 134 والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 50) برقم 282.
(2) وروايته عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 50) برقم 283.
(3) وروايته هذه في صحيح مسلم كتاب الطهارة (1/ 238) برقم 288 باب حكم المني.
(4) في سننه (1/ 125) برقم 3.
(5) شرح معاني الآثار (1/ 49) برقم 275.
(6) القائل شك الحميدي هو الطحاوي.
(8) في سننه (1/ 124) برقم 1.