ثوبه بقع الماء"."
وفي رواية محمد بن بشر عند مسلم؛ عن عمرو بن ميمون قال: سألت سليمان بن يسار عن المني يصيب الرجل، أيغسله أم يغسل الثوب؟ فقال: حدثتني عائشة رضي الله عنها:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه".
فلفظ البخاري عن سليمان: سألت عائشة، ولفظ مسلم عنه: حدثتني عائشة؛ وهذا صريح في السماع.
فهذا الحديث المسكوت عنه عند الترمذي صحيح أيضًا، وقد قيل: إن الفرك كان في ثياب ينام فيها، لا في ثياب يصلي فيها، واستدل عليه بحديث عمرو بن ميمون الماضي، وأن الغسل كان في ثوب الصلاة [1] .
وبحديث يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حُدَيْج [2] ، عن معاوية بن أبي سفيان: أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه؛ قالت:"نعم، إذا لم يَرَ فيه أذىً". أخرجه أبو داود [3] .
وروى خالد بن الحارث، عن أشعث، عن محمد بن [4] عبد الله بن شقيق، عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي في لحف"
(1) انظر الإمام (3/ 417) .
(2) في هامش نسخة السندي: بمهملة مضمومة ودال مهملة مفتوحة.
(3) في سننه كتاب الطهارة (1/ 257) برقم 366 باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه.
(4) كذا في هذا الموضع ابن والصواب عن والتصويب من مصادر التخريج.