ورويناه من طريق الدارقطني [1] : ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز: ثنا محمد بن زياد بن فروة البدري [2] أبو روح: ثنا ملازم بن عمرو به، وفيه خرجنا وفدًا إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حتى قدمنا عليه فبايعناه، وصلينا معه، فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا رسول الله: ما ترى في مس الرجل ذكره في الصلاة؟ فقال:"وهل هي إلا بضعة منه، أو مضغة"كذا قال أبو روح.
وأما في حديث محمد بن جابر، عن قيس بن طلق عند الدارقطني [3] : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يؤسسون مسجد المدينة، قال: وهم ينقلون الحجارة قال: فقلت: يا رسول الله! ألا ننقل كما ينقلون قال: لا، ولكن اخلط لهم الطين يا أخا اليمامة، فأنت أعلم به! قال: فجعلت أخلطه وينقلونه.
قال ابن [4] أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث محمد [5] بن جابر هذا فقالا: قيس بن طلق ليس هو ممن تقوم به حجة، ووهناه [6] ولم يثبتاه.
ورواه الإمام أحمد [7] وأخرجه النسائي [8] وابن [9] ماجه واختار ابن [10] القطان في كلام له أن يكون حسنًا، وذلك أنَّه ذكر كلام ابن [11] أبي حاتم الذي قدمناه عن
(1) السنن (1/ 149) برقم 17.
(2) في السنن البلدي بدل البدري.
(3) السنن (1/ 148 - 149) برقم 14.
(4) علل الحديث (1/ 48) برقم 121.
(5) في العلل رواه.
(6) في العلل ووهماه.
(7) المسند (4/ 22) .
(8) السنن كتاب الطهارة (1/ 109) برقم 165 باب ترك الوضوء من ذلك.
(9) السنن كتاب الطهارة (1/ 163) برقم 483 باب الرخصة في ذلك.
(10) بيان الوهم والإيهام (4/ 144) برقم 1587.
(11) العلل (1/ 48) .