قلبه، وقد أخرج الشيخان [1] من حديث مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة: قوله - صلى الله عليه وسلم - لها في حديث الوتر:"إنّ عينيّ تنامان ولا ينام قلبي".
وروى ابن [2] أبي شيبة، عن ابن عمر: أنّه كان لا يرى على من نام قاعدًا وضوءًا. ومثله: عن أبي أمامة، وعن عمر بن الخطاب: من وضع جنبه فليتوضأ.
وروى ابن سيرين، عن عبيدة، قال: هو أعلم بنفسه.
وعن عطاء: من نام ساجدًا أو قائمًا أو جالسًا فلا وضوء عليه، فإن نام مضطجعًا فعليه الوضوء.
وعن مغيرة، عن إبراهيم مثله. وعن عكرمة [3] : أنّه كان لا يرى بأسًا بالنوم في القعود، ويكرهه في الاضطجاع، وعن هشام قال: رأيت ابن سيرين يخفق برأسه، ثم يقوم فيصلي، وعن الحكم وحماد: ليس عليه وضوء حتى يضع جنبه.
وعن مقسم، عن ابن عباس قال:"وجب الوضوء على كل نائم إلا من خفق برأسه خفقة أو خفقتين" (2) .
قال ابن [4] أبي شيبة: ثنا يحيى بن سعيد، عن طارق بياع النوى قال: حدثتني منيعة ابنة وقاص، عن أبيها:"أن أبا موسى كان ينام بينهن حتى يغط فننبهه فيقول: هل سمعتموني أحدثت فنقول: لا، فيقوم فيصلي".
(1) البخاري في صحيحه كتاب التهجد (1/ 356) برقم 1147 باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل في رمضان وغيره، ومسلم في صحيحه كتاب الصلاة المسافرين وقصرها (1/ 506) برقم 738 باب صلاة الليل.
(2) المصنف (1/ 132 - 133) .
(3) أثر عكرمة سقط من النسخة الهندية وهو موجود في نسخة حمد الجمعة ومحمد اللحيدان.
(4) المصنف (1/ 133) .