وقال ابن [1] حبان -فيما حكاه عنه ابن [2] الجوزي-: هذا باطل، فيه الحسن بن علي الهاشمي، يروي المناكير.
وأما حديث الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بال توضأ وينتضح.
فعند أبي [3] داود، وفي رواية عنده [4] ، عن رجل من ثقيف، عن أبيه؛ قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال، ثم نضح فرجه.
وفي رواية [5] عن الحكم، أو عن ابن الحكم، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بال، ثم توضأ، ونضح فرجه.
وأخرجه النسائي [6] وابن ماجه [7] .
واختلف في سماع الثقفي هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو عمر [8] : له حديث واحد في الوضوء، وهو مضطرب الإسناد.
وقال الترمذي [9] في العلل: سألت محمدًا عن حديث منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أو أبي الحكم، أو سفيان بن الحكم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ، ففرغ من وضوئه، أخذ كفًا من ماء، فرشه تحته؛ فقال: الصحيح ما روى
(1) المجروحون (1/ 234) ط دار المعرفة.
(2) العلل المتناهية (1/ 355) برقم 586.
(3) السنن كتاب الطهارة برقم 166 باب في الانتضاح.
(4) السنن كتاب الطهارة برقم 167 باب في الانتضاح.
(5) السنن كتاب الطهارة برقم 168 باب في الانتضاح.
(6) في سننه كتاب الطهارة (1/ 93) برقم 134 و 135 باب النضح.
(7) في سننه كتاب الطهارة (1/ 157) برقم 461 باب ما جاء في النضح بعد الوضوء.
(8) الاستيعاب (1/ 360 - 361) برقم 531 ط دار الجيل.
(9) علل الترمذي الكبير (1/ 125 - 126) .