فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 2088

يجوز أن يجتهد كما لو يجوز أن يجتهد في عدد ما صلى، إذا شك، فلو ترك المتوضئ موضعًا من وجهه، غسله وأعاد غسل ما بعد الوجه، ليكون بعد كمال غسل الوجه، فلو لم يعرف ذلك الموضع من وجهه؟ استأنف جميع وضوئه.

وأما تقديم اليسرى على اليمنى: فمجزئ، قاله الشافعي [1] ، وقال الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب -في"الحاوي" [2] بعد كلام له-: فحصل من هذا أن أعضاء الوضوء تنقسم ثلاثة أقسام:

* قسم: يكون الترتيب فيه واجبًا، وهو الأعضاء الأربعة، يعني: المفروضة.

* وقسم: يكون الترتيب فيه مسنونًا، وهو تقديم اليمنى على اليسرى.

* وقسم: مختلف فيه؛ وهو الأعضاء المسنونة، في وجوب الترتيب فيه وجهان.

وأما الموالاة: فقال الشافعي [3] : إن فرق وضوءه، وغسله أجزأه، واحتج في ذلك: بابن عمر أعلم أن الموالاة في الوضوء أفضل ومتابعة الأعضاء أكمل انقيادًا، لما يقتضيه الأمر من التعجيل، واتباعًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن فرق فالتفريق ضربان: قريب وبعيد.

فالقريب: معفو عنه، ولا تأثير له في الوضوء وحَده، ما لم يجف الأعضاء، مع اعتدال الهواء في غير حر، ولا برد، ولا حر مشتد، وليس الجفاف معتبرًا، وإنما زمانه هو المعتبر.

فأما البعيد: فهو أن يمضي زمان الجفاف في اعتدال الهواء، ففيه قولان:

(1) الأم (1/ 78) ط دار الكتب العلمية تحقيق محمود مطرجي وانظر الحاوي الكبير (1/ 143) .

(2) الحاوي الكبير (1/ 143) .

(3) الحاوي الكبير (1/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت