بذلك، عن علي وابن عباس، من طريق ابن أبي شيبة [1] .
وليس فيه أكثر من: مجاهد عن عبد الله، والظاهر: أنه ابن عباس، كما ذكرنا لا ابن مسعود.
وكذلك فهمه بعض أهل العلم، وفسره به، وقومه [2] ذلك رواية مجاهد عنه.
وقد تعرض أبو عمر لرد هذا الأثر، بالانقطاع بين مجاهد وابن مسعود، بناء على ما ذكر، والظاهر غيره [3] .
ولو كان أبو عمر أورد الخبر عن ابن مسعود، من غير طريق مجاهد، لكان الحمل على أنه روي في ذلك عن ابن مسعود وابن عباس معًا [4] .
وأما مجاهد عن عبد الله، فتفسيره بابن عباس أولى، والله أعلم.
وأما من ذهب إلى الترتيب، فقال: الواو توجب الجمع، والرتبة معًا، كذلك هو عند أهل الكوفة، الكسائي، والفراء، وهشام، ومعاوية، ومن ذهب مذهبهم.
قالوا: وذلك زيادة في فائدة الخطاب، في قول القائل: أعط زيدًا وعمرًا.
قالوا: ولو كانت الواو توجب الرتبة أحيانًا، كما قال: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} ، ولا توجبها أحيانًا، كما قال: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي} ، لكان في فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بيانًا لمراد الله عزَّ وجلَّ من ذلك، لأنه لم يتوضأ قط منذ افترض الله عليه الوضوء، إلا على نسق [5] .
فصار ذلك فرضًا، كما كان بيانه لعدد ركعات الصلوات ومقادير الركعات
(1) التمهيد (2/ 81) .
(2) في ت: كأنها قدمه.
(3) المصنف (1/ 39) .
(4) التمهيد (2/ 83) .
(5) التمهيد (2/ 86) و (2/ 82) .