بالسبَّابتين، وخالف بإبْهامَيْه إلى ظاهر أذُنَيْه، فمَسَح باطنهما وظاهرهما"."
وروى [1] نحوه عن ابن نُمير، عن عُبيد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر -من فعله-.
وعن غندر، عن شعبة، عن الهيثم، عن حمَّاد، عن سعيد بن جُبَيْر، وإبراهيم: أنَّهما قالا في الأذنين:"امْسَحْ ظاهرهما وباطنهما" [2] .
وقال [3] : ثنا زيدُ بنُ الحُباب: ثنا داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد:"أن عُمَر بن الخطاب توضَّأ، فأدْخل أُصْبُعَيْه في باطن أُذنَيه، وظاهرهما [فمسحهما] " [4] .
وقد اختلف العلماء في الأذُنين: هل مسحهما بماء جديد أو لا؟
• فذهب مالك [5] ، والشافعي [6] : إلى أنَّهما يُمْسحان بماءٍ جديد، وهو أحد الروايتين عن أحمد [7] ، قالوا: لأنَّ ابنَ عمر كان يفعلُ ذلك.
• وذَهَب أبو حنيفة [8] وآخرون: إلى أنَّه يمسحهما بما فضَلَ من الماء الذي مَسَح به رأسه، ولا يحتاج إلى تجديد ماء فإنّ [الذين وصفوا] [9] وضوءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر
(1) في"مصنفه" (1/ 18) .
(2) المصدر السابق.
(3) ابن أبي شيبة أيضًا في"مصنفه"المصدر السابق.
(4) زيادة من"المصنف".
(5) انظر"المدونة" (1/ 16) .
(6) انظر"الأم" (1/ 26) و"المجموع" (1/ 410 - 413) و"روضة الطالبين" (1/ 61) .
(7) انظر"المغني" (1/ 87 - 88) ط دار الكتاب العربي.
(8) انظر"المبسوط"للسرخسي (1/ 7) و"شرح فتح القدير"لابن الهمام (1/ 24 - 25) .
(9) يقتضيها السياق كذا وفي ت"فإن الذي وصفوا"وفي س"فإن الذي وصف"ولحاق الكلام يقتضي ما أثبتناه لأن قوله"لم يذكر أحد منهم"يقتضي السياق المثبت.