وفي الباب مما ليس عند الترمذي حديث الحارث، عن عليٍّ أنَّه:"دعا بماء فغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء، ثم قال: هكذا رأيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصنع".
رواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عنه [1] .
فيه النهي عن غمس اليد في الإناء قبل غسلها، وهو نهي تنزيه لا تحريم عند الجمهور، فلو خالف وغمس لم يفسد الماء، ولم يأثم الغامس [2] .
وحكي عن الحسن البصري أنَّه ينجس إن كان قام من نوم الليل.
وحكي ذلك عن إسحاق بن راهويه، ومحمد بن جرير الطبري [3] وهو ضعيف؛ فإنَّ الأصل في الماء واليد الطهارة.
وروي عن الحسن إعادة الوضوء والصلاة على من لم يغسل يده ثلاثًا قبل أن يدخلها في الوضوء [4] ، وبه يقول داود الظاهري [5] .
وذكر ابن عدي من حديث معلّى بن الفضل: ثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا استيقظ أحدكم من منامه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها، ثم ليتوضأ، فإن غمس يده في الإناء من قبل أن"
(1) في"سننه" (كتاب الطهارة 1/ 139 / برقم 396) باب الرجل يستيقظ من منامه هل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها.
(2) انظر"فتح الباري"لابن حجر (1/ 317) .
(3) انظر"فتح الباري" (1/ 317) .
(4) انظر"المحلى" (1/ 210) .
(5) المصدر السابق.