وأما حديث أنس قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزةً، فيستنجي بالماء" [1] .
مخرَّج في الصحيحين. انتهى ما أشار إليه.
وفي الباب غير ذلك عن عويم بن ساعدة رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أتاهم في مسجد قباء فقال:"إنَّ الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجد قباء؛ فما هذا الطهور الذي تطَّهرون به؟ قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئًا، إلا أنَّه كان لنا جيران من اليهود يغسلون أدبارهم فغسلنا كما غسلوا". رواه الإمام أحمد [2] ، وأبو بكر بن خزيمة في"صحيحه" [3] ، ذكره المقدسي"في أحكامه" [4] .
وروى الطبراني في"معجمه الكبير" [5] من حديث الأعمش عن مجاهد، عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} ، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عويم بن ساعدة فقال: ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم؟ قالوا: يا رسول الله! ما خرج منَّا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل فرجه، أو قال: مقعدته. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: هو هذا"."
رواه عن الحسن المعمري: ثنا محمد بن حميد الرازي: ثنا سلمة بن الفضل: ثنا محمد بن إسحاق: عن أبي أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (كتاب الوضوء 1/ 68 / 149) باب الاستنجاء بالماء وذكره أيضًا برقم (150 و 151 و 214 و 478) ومسلم في"صحيحه" (كتاب الطهارة 1/ 227 / 69 - 70) باب الاستنجاء بالماء من التبرز.
(2) في"مسنده" (24/ 235 / 5485) .
(4) المسمى"بعمدة الأحكام" (1/ 252 / برقم 14) مع"حاشية إحكام الأحكام"لابن دقيق العيد وحاشية الصنعاني.