قال الرافعي: وله شروط:
* أحدها: أنَّ يكون [طاهرًا] [1] .
* الثاني: أنَّ يكون خشنًا قالعًا للنجاسة فما لا يقلع لملاسته كالزجاج الأملس والقصب، والحديد الأملس، لا يجوز الاستنجاء به لأنه لا يزيل النجاسة وعد من ذلك التراب المتناثر.
* والثالث: أنَّ لا يكون محترمًا فلا يجوز الاستنجاء بالمطعومات لحرمتها، والعظم معدود من المطعومات؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الاستنجاء بالعظم وقال:"إنه زاد إخوانكم من الجن"، وليس له حكم طعامنا من تحريم الربا فيه وغيره.
وعند مالك لا يمنع من الاستنجاء بالعظم الطاهر والخبر حجة عليه [2] .
قلت: ليس هذا معروفًا من مذهب مالك بل المستنجَّى به عندهم الماء والحجر وما في معناه [3] ، وهو كُلُّ جامد طاهرٍ خشن ليس بمطعوم ولا ذي حرمة، قالوا: والعظم مطعوم وعلى هذا فرَّعوا.
وأما التراب فقد سبق ذكره في حديث طاوس عن ابن عباس، فيما يستنجى به [4] .
وقد روى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا [5] .
وقد روى عنه من قوله (5) : قال البيهقي: وهو الصحيح عن طاوس من
(1) يقتضيها الإعراب وفي المخطوط ت: طاهر وهو خطأ ظاهر.
(2) "فتح العزيز مع المجموع" (1/ 491 - 497) .
(3) انظر"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 174) .
(4) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (1/ 111) .
(5) المصدر السابق (1/ 111) .