فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 2088

وقال زائدة: [أخذه] [1] يوسف بن عمر -عامل الكوفة- يريده على القضاء فامتنع وأبى، فدخلت عليه وقد جيء بالقيد ليقيّد.

قال: فجاءه خصمان فقعدا بين يديه، فلم يسألمهما، ولم يكلمهما.

قال: فقيل ليوسف بن عمر: إنِّك لو نثرت لحمه لم يل لك القضاء، وقال: فخفي عنه [2] .

وذكر وكيع عن الثوري، قال: أراد ابن هبيرة أن يستعمل منصور بن المعتمر على القضاء، قال: ما كنت لألي لك بعدما حدَّثني إبراهيم. قال: وما حدَّثك إبراهيم؟ قال: حدثني إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله بن مسعود؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة، وأعوان الظلمة، وأشباه الظلمة؟ حتى من يبري لهم قلمًا أو لاق لهم دواة، فيجمعون في تابوت من جديد [3] ويرمى بهم في جهنم [4] ".

ومنصور بن المعتمر كبير القدر، كثير المناقب؛ وإنَّما ذكرنا طرفًا من مناقبه يُعرف بها حاله وجلالته عند السَّلف رحمه الله.

وأما حمَّاد: فهو حمَّاد بن أبي سليمان، أبو إسماعيل، الأشعري. واسم أبي سليمان: مسلم -مولى إبراهيم بن أبي موسى-.

حكى محمد بن يحيى بن منده: أنه من أهل بُرْخُوار، وهي من

(1) كذا في تهذيب الكمال وهو الأنسب للسياق وفي المخطوط"ت"أخذ.

(2) تهذيب الكمال (28/ 554) .

(3) كذا في المخطوط"ت"ومن السياق يتضح أنه: في تابوت من حديد، لا: من جديد كما جاء في المخطوط كما تقدم، وعند الزيلعي: تابوت واحد.

(4) الحديث ذكره الديلمي في الفردوس من رواية أبي هريرة (1/ 255) ، وقال الزيلعي في"تخريج أحاديث الكشاف" (3/ 28) : غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت