فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 110

فهذا الخوفُ كاد أن يُعْدَم في زماننا، قال الله - تبارك وتعالَى: {وَإِذَا ذُكِّرُوا لاَ يَذْكُرُونَ} [1] ، وقال - سبحانه: {وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [2] ، وقال - عزَّ وجل: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [3] الآيات ..

والإيمان نِصفه صَبْر ونصفه شُكر [4] ، فالمسلم الصادق مَن يُعظِّم ويحترم ذِكر الله - عزَّ وَجلَّ - ويصبر على ذلك، وإذا رأى مَن يستهين بِحُرُمَاتِ الله تعالى فإنه يحمد الله ويشكره أنْ عافاه من هذا البلاء؛ قال «سفيان بن عُيينة» : (عَمِل رجلٌ من أهل"الكوفة"بِخُلُق دنِيءٍ، فأعتق جاره جارية شكرًا للهِ إذْ عافاه من ذلك الْخُلُق!) انتهى [5] .

إنَّ مَن يستهين بآيات الله - عزَّ وجل -، وأحاديث نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم -، وأسماءه - سبحانه - لفي بلوى معضلة، وقد أصبح هذا مِمَّا لا يُلْقَى له بَالٌ ولاَ أهمية له!.

وما ذكرته هنا من إهانة آيات الله - تعالى - وذِكْرِه لا يكاد يُذكر اليوم!، وما ذلك إلاَّ من علاماتِ الأمان من سخَط الجبارِ وعَذَابِه .. والله المستعان.

(1) سورة الصافات، آية: 13.

(2) سورة المعارج، آية: 27.

(3) سورة المؤمنون، آية: 57.

(4) أنظر: «عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين» للإمام ابن القيم.

(5) أنظر كتابَيْ: «الشكر» ، ص (62) ؛ و «مكارم الأخلاق» ص (30) ؛ وكلاهما لابن أبي الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت