حيث قد تبين - مِمَّا تقدم - بشاعة ما يحصل في زماننا من اتخاذ الرقية الشرعية حِرفةً وتجارة؛ فإن ذلك دون شك من إهانة ذكر الله تعالى، حيث إنَّ التعيش بكتابه الكريم - الذي هو أعظم الذِّكر - وطلب الأجْرة عليه من أعظم الإهانة له، ولهذا فإنه من المناسب هنا بيان وجوب تعظيمِ واحترامِ ذِكْرِ اللهِ - عزَّ وَجَل -.
وقد تبين مِمَّا تقدم أن الشياطين يقوى تأثيرها وحضورها حيث وُجِدَت معاصي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه تَوفَّر لَها في وَقتِنا ما ليس في غيره، فما الظَّنُ بقربِهَا وفرحها وقوتِها عند إهانة أسماء الله - عزَّ وجَلَّ -، وإهانة كلامه وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟!.
إنَّ هذا لا يحتاج كثير كلامٍ لبيانه، بل يكفي ذِكره!.
ولقد انفرد وقتنا وتَميَّز بلا منازع ولا منافس بذلك!، إذْ لا يُعهد من حين أهبط الله (آدم) - عليه السلام - إلى الأرض أن تُهان وتُمتَهن أسماء الله بل وكلامه وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما يحصل في زماننا!!.
نَعَم، لو قيل: (لَم تكثر وتتوفر الكتابة في مثل وقتنا حيث صارت الكتب والدروس والصحف والجرائد والأوراق في كل مكان) ، فهذا ظاهر، لكن مع هذا لم يحصل عدم الاكتراث والمبالاة والتمعُّر لذلك مثل ما حصل في وقتنا، وإنها - واللهِ -