فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 110

ولقد كثُر وشاع الكلام عن السِّحر والسَّحَرة والمشعوذين في هذه الديار، وكثُرت الإصابات بذلك من الصرع، وما يُسمى بـ (الأمراض النفسية) ، وغير ذلك؛ مِمَّا لَمْ يكن يُعرف منذ حوالي (سِتِّين) سَنَةٍ إلا ما لا يكاد يُذكر!.

ولَمَّا تحوَّل المسلمون منذ ذلك الوقت هذا التحوُّل المبعد لهم عن دينهم، وهو بجملته التشَبُّه بالكفار في كل شيء، حيث أدخلوا الخوارق الشيطانية الممثِّلَةِ للصُّوَر والأصوات والغناء، وغير ذلك في بيوتهم؛ ورَبَّوْا أولادَهم وبناتهم على غير هدْيِ نبيهم - صلى الله عليه وسلم - في التعليم والعمل؛ ومَلأَتِ الأجانبُ البلدانَ من رجال ونساء .. فلذلك حَلَّتِ العقوبات الدنيوية من الصَّرْع والأمراض والسحر من خدَمٍ وخادمات وغيرهم!.

وليس العجَب من هذا فنحن نستحقه وأعظم منه بما كسبت أيدينا لأننا غيَّرنا وبدَّلنا، وإنما العجَب أنه لا أحد يتحصَّن منه ويحاذره ويُحذِّر منه برفع أسبابه وموجباته وجواذبه ودواعيه ليحصل شفاء القلب والبدن بإذن الله تعالى.

وكأنَّ ما سار عليه أكثر الناس في هذا الزمان لا خَلَل فيه ولا ضرَر، ولا تَعَرُّضَ فيه للخطَر!.

وكأنه لا بدَّ لكَ أن تُسايِرهم ولو أوْردُوكَ مواردَ الْهَلَكَة!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت