وليس بَعْدَ أن تُجعل فيها آلاتُ التصوير شيء!، وهذا - واللهِ - عظيمٌ وعظيم، وخطيِرٌ خطير، نعوذ بالله من موجبات سَخَطه، قال «أبو إدريس الخوْلاَني» ~: (لأَنْ أرى في جانب المسجد نارًا لا أستطيع إطفاءها أحبّ إِلَيَّ مِن أنْ أرى فيه بِدعةً لا أستطيع تغييرها) انتهى [1] ؛ فتأمَّل!.
قد يقول بعض المخذولين: «هذا كلام غير حضاري!» ، فيقال له: حضارتك هذه تَمسَّك بها لتكون عُدّتكم في الشدائد وعند الموت وحين لقاء الله تعالى!؛ والجدَل مع هذا الصِّنْفِ عقيم، والحمد لله الذي عافانا مِمَّا ابتلاهم به .. وفضَّلنا على كثيرٍ ممن خلَق تفضيلًا.
وإنما أَحَبَّ هؤلاء الباطل وكرهوا الحق لفسادهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ~: (والإنسان إذا فَسَدَتْ نفْسُه أو مزاجه يشتهي ما يضره ويلتذّ به، بل يعشق ذلك عشقًا يُفسد عقله ودينه وخُلُقه وبدنه وماله!) انتهى [2] .
(1) كتاب «السُّنة» للمروزي، ص (32) ، ورقم (99) .
(2) «مجموع الفتاوى» (19/ 34) .