وتأمل ما في قلوب الصالحين من تعظيم كلام الله - عز وجل - وحديث رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
قال «حَمَّاد الحرَّاني» : سَمِعْتُ «السَّلفي» يقول: كان «الأبيوردي» - واللهِ- من أهل الدِّين والخير والصَّلاَح والثقة؛ قال لِي: (واللهِ ما نِمْتُ في بيتٍ [1] فيه كتاب الله، ولا حديث رسول اللهِ احترامًا لَهُما أن يبدو مني شيءٌ لا يجوز!) انتهى [2] .
إنَّ تعظيمَ شعائرِ اللهِ من تقوى القلوب كما قال - تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [3] ، وإن خُلوَّ القلب من خوفِ اللهِ علامة الشقاء؛ ومَا أقبح الغرور!.
قال «بلال بن سعد» : (رُبّ مسرورٍ، مغبون، يأكل ويشرب، ويضحك؛ وقد حُقَّ له في كتاب الله أنه من وقود النار!) [4] .
وقال ~: (تُنادَى النارُ يوم القيامة: يا نار أحرقي، يا نار إشتفي، يا نار أنضجي، يا نارُ كُلي ولا تَقتلي!) [5] .
(1) البيت: الغرفة داخل الدار.
(2) «سير أعلام النبلاء» للذهبي، (19/ 285) .
(3) سورة الحج، من الآية: 32.
(4) «الزهد» للإمام أحمد، ص (385) ؛ و «صفة الصفوة» لابن الجوزي، (4/ 218) .
(5) «التخويف من النار» لابنِ رجَب، ص (141) .