فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 110

قال أحدهما: [صَدَق، هو «يزيد بن هارون» ، نَمْ نوْمَة العَروس، فلاَ رَوْعَة عليكَ بعد اليوم!] ) انتهى [1] .

وكان أحدُ الصالحين دائمًا يدعو الله أن يرزقه الشهادةَ في سبيله من غير أن يقاسي أَلَمَ الموت، فخرج يومًا من الأيام لِلنُّزهة ونام في بستان، ففاجئه قومٌ من الكفار وحزُّوا رأسَه وهو نائم، فرآه بعد ذلك بعضُ إخوانه في المنام وسأله عن حالِهِ فقال: (نِمْتُ في البستان ففتحتُ عيني فإذا أنَا في الْجَنَّة!) انتهى [2] .

ويُذكَرُ أنَّ أسِيريْن من الصالحين عَرَضَ عليهما طاغية من الطغاة الرجوعَ عن دِينهما، فلَم يَفْعَلاَ، فألقاهما في قِدْرٍ فيها زيت قد أُغليَ عليه ثلاثة أيام، فما هو إلا أنْ سَقَطا فيها فارتفعَتْ عِظامُهما تلوح على سطحِ الزيتِ الْمَغْلي!؛ فرآهما بعضُ الصالحين في المنام، فسألهما عن حالِهِما فقالاَ: (ما كانتْ إلاَّ تلك الغُطَيْسَة التي رأيتَ حتى خَرَجْنا إلى الفردوسِ الأعلى!) انتهى [3] .

فتأملْ ذلك، وكيف يكون عُظْمُ الجزاءِ لِمَن تَمَسك بدينه وعظَّم ربَّه وذِكرَه وشعائرَه!.

بعض ما جاء في زيارة المؤمنين لِمَلِكِ الملوك في الجنة:

(1) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» برقم (2147) ، والخطيب البغدادي في «شرَفِ أصحاب الحديث» ص (107 - 108) ، وابن عساكر في «تاريخه» (12/ 352) .

(2) أنظر: «الغاية، مباحث علمية ودراسات حديثية حول الجنة» ، ص (478) .

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت