مخصوصًا ببعض الأعمال مثل"القرآن"وغيره، وذلك في البرزخ وفي عرَصَاتِ القيامة) انتهى [1] ؛ فهل من مُعتَبِر .. {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [2] ؟!.
وبعكس ذلك تأمَّل قصةَ «يزيد بن هارون» ~، وما أثمره له توقيره لربه وذِكْره بتعلُّمِه وتعليمه والعمل به، فعَن «حَوْثرة بن محمد المنقري البصْري» قال: (رأيتُ «يزيدَ بنَ هارون الواسطي» في المنام بعد موته بأربع ليالٍ، فقلتُ: ما فعل الله بك؟!؛ قال:"تقبل الله مني الحسَنَات، وتجاوز عني السَّيئات، وَوَهَبَ لِي التَّبِعَات".
قلتُ: وما كان بعد ذلك؟!؛ قال:"وهل يكون من الكريم إلاَّ الكَرَم!!، غفر لي ذنوبي، وأدخلني الجنة".
قلتُ: بِمَا نِلت الذي نلت؟!؛ قال:"بمجالس الذِّكر، وقولي الحق، وصدقي في الحديث، وطول قيامي في الصلاة، وصبري على الفقر".
قلت: ومُنكَر ونَكير حَقٌّ؟!.
قال: إِيِ واللهِ - الذي لا إله إلاَّ هو - لقد أقعدانِي وسألاَنِي فقالاَ لِي: [مَن رَبك، ومَا دينك، ومَن نبيك؟!] ؛ فجَعَلْتُ أنفض لِحيَتِيَ البيضاء من التراب، فقلت: مثلي يُسأل!، أنا «يزيد بن هارون الواسطي» ، وكنتُ في دارِ الدنيا ستين سَنة أُعَلِّم الناسَ!"."
(1) «المستدرك على مجموع الفتاوى» (1/ 101) .
(2) سورة محمد، من الآية: 24.