فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 110

مخصوصًا ببعض الأعمال مثل"القرآن"وغيره، وذلك في البرزخ وفي عرَصَاتِ القيامة) انتهى [1] ؛ فهل من مُعتَبِر .. {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [2] ؟!.

وبعكس ذلك تأمَّل قصةَ «يزيد بن هارون» ~، وما أثمره له توقيره لربه وذِكْره بتعلُّمِه وتعليمه والعمل به، فعَن «حَوْثرة بن محمد المنقري البصْري» قال: (رأيتُ «يزيدَ بنَ هارون الواسطي» في المنام بعد موته بأربع ليالٍ، فقلتُ: ما فعل الله بك؟!؛ قال:"تقبل الله مني الحسَنَات، وتجاوز عني السَّيئات، وَوَهَبَ لِي التَّبِعَات".

قلتُ: وما كان بعد ذلك؟!؛ قال:"وهل يكون من الكريم إلاَّ الكَرَم!!، غفر لي ذنوبي، وأدخلني الجنة".

قلتُ: بِمَا نِلت الذي نلت؟!؛ قال:"بمجالس الذِّكر، وقولي الحق، وصدقي في الحديث، وطول قيامي في الصلاة، وصبري على الفقر".

قلت: ومُنكَر ونَكير حَقٌّ؟!.

قال: إِيِ واللهِ - الذي لا إله إلاَّ هو - لقد أقعدانِي وسألاَنِي فقالاَ لِي: [مَن رَبك، ومَا دينك، ومَن نبيك؟!] ؛ فجَعَلْتُ أنفض لِحيَتِيَ البيضاء من التراب، فقلت: مثلي يُسأل!، أنا «يزيد بن هارون الواسطي» ، وكنتُ في دارِ الدنيا ستين سَنة أُعَلِّم الناسَ!"."

(1) «المستدرك على مجموع الفتاوى» (1/ 101) .

(2) سورة محمد، من الآية: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت