بل يكون قد اتبع غير سبيل المؤمنين الذين هم هذه الأمة، فيكون قد فعل ما ليس من دينها، والخروج عنها مُحَرَّم منهي عنه، فيكون الكتاب والحساب المذكوران مُحَرَّمَيْن منهيًّا عنهما) انتهى [1] .
والمراد بالكتاب والحساب هنا حِساب السنين والشهور مُسَبَّقًا دون الاعتماد على الأهِلَّةِ في أحايينها كما يُعمل عليه اليوم في التقاويم؛ وهو مَنْهيٌّ عنه.
? ومن أمثلةِ ما يحصل في وقتنا من الاستهانة بذكر الله تعالى ما يفعله كثيِرٌ من الصبيان حيث يُعلِّقون حقائبهم خلْفَ ظهورهم مع أن فيها الآيات والأحاديث والذِّكْر، مع خلْط ذلك بالصور والعلوم الدخِيلة، وهذه إهانات بليغة.
? بل يقول لنا أحد الإخوان بأنه شاهد بعينه ووقف بنفْسه على بعض طلاب المدارس وهم يَلُفُّون بسَجَّاداتٍ دُروسَهم وفيها آيات وأحاديث وغير ذلك من ذكر الله تعالى، وإذا أراد الواحد منهم الجلوسَ على الأرض جَلَس على تلك السجادة وهي ملفوفة بما يحتوي على ذكر الله - جل جلاله -، وهذا - واللهِ - أمرٌ خطير وفي غاية الإهانة لذكر الله!.
? وآخر ما بلغني من إهانة ذِكر الله - تعالى - وأنا أكتب هذا الكتاب أن (لا إله إلاَّ الله، محمد رسول الله) مكتوبة على (الكُرَة) - التي تُركَل بالأقدام -!.
(1) أنظر الجزء (25) من «مجموع الفتاوى» ففيه بيان هذه المسألة؛ وللشيخ حمود بن عبد الله التويجري ~ كتابًا في بيان ذلك .. واسمه (قواطع الأدلة في الردِّ على مَن عوَّل على الحساب في الأهِلَّة) .