فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 110

وهذا غاية في السُّخرية والإهانة ولوْ لَمْ يُلعب بها، أما اللَّعِب بِهَا وضَرْبِها بالأرجل - وهي بتلك الحال - فلا شَكَّ أنه رِدة، وقد قال تعالى: {اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا} [1] .

وكل ما تقدم ذِكرُه إنما هو مجرد أمثلة لإهانة ذكر الله في وقتنا مِمَّا لَمْ يَحصل له مَثِيلٌ من قَبْل!، وبعض الناس قد لا يبالي بذلك .. {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [2] ؟!.

الاستهانة بذِكر الله تعالى ثَمَرة ضعف الإيمان به، وعدم معرفته، والجهل بعظمته:

وما الاستهانة بذكر الله - جَلَّ وعَلاَ - إلاَّ ثمرة لضعف الإيمان به وعدم معرفته والجهل بعظمته مِمَّا يُورث عدم توقيره وقَدْره حقَّ قدره، واللَّهُ - سبحانه وبحمده - يقول: {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [3] ، وقال - تبارك وتعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [4] ، وقال - جلَّ جلاله: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [5] .

(1) سورة الأعراف، من الآية: 51.

(2) سورة النور، من الآية: 15.

(3) سورة نوح، آية: 13.

(4) سورة الزمر، آية: 67.

(5) سورة الحج، من الآية: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت