فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 110

? وفي بعض المراكب والبيوت يُشرب الدخانُ الخبيث المنتن الْمُحرَّم ونحوه من الخبائث والمصحفُ بقرب الشارب!، كذلك الكتب والأوراق التي فيها اسم ملك الملوك العظيم الجليل - سبحانه -، وكل هذا يحصل لقلّة المبالاة.

? ومن ذلك غير ما تقدم استعمال (الجريدة) سُفْرة للأكل وهذا فظيع وليس لـ (الجريدة) احترام وإنما الشأن بذكر الله فيها؛ كذلك الذين يصبغون السيارات والْمَحَلاَّت ونحوها يُهينون (الجرائد) بجعلها حائل عن وصول أصباغهم للزجاج ونحوه، وهذا الامتهان دليل خسران.

? وبعض البائعين يجعل (الجريدة) لُفَافة لـ (الكراث) ، وغير ذلك مما لا يليق أن تعامل به آيات الله وذِكْرِه.

? كذلك أوراق (التقويم) - الذي يُسَمَّى (الرزنامة) - حيث يُكتب فيها الآيات والأحاديث وذِكْر الله وتُهان بِرَمْيها حيث ولَّت!.

تنبيه: وهذه التقاويم بدعة وتشبه بأهل الكتاب لمخالفتها قوله - صلى الله عليه وسلم: (إنا أُمَّة أمية لا نَكتب ولا نَحْسِب، الشهر هكذا وهكذا، يعني مرةً تسعة وعشرين ومرةً ثلاثين) [1] ، قال شيخ الإسلام تعليقًا على ذلك في «مجموع الفتاوى [2] » : (هوَ خَبَرٌ تضمَّن نهيًا، فإنه أخبر أن الأمة التي اتبعته هي الأمة الوسط أمية لا تكتب ولا تحسب، فمَن كَتب أو حَسب لَم يكن من هذه الأمة في هذا الْحُكم،

(1) أخرجه البخاري في «صحيحه» برقم (1814) ، ومسلم في «صحيحه» برقم (1080) ، وغيرهم، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت