المسألة بابًا خاصًا عنوانه: (باب ما جاء في"النُّشْرَة") ، وذَكَر حديث «جابر بن عبد الله» - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن النشرة، فقال: (هي مِن عَمَل الشيطان) [1] .
وقال: (ورُوِيَ عن الْحَسَن"البصري"أنه قال:"لا يَحِل السِّحر إلاَّ سَاحِر") .
وقال: قال ابن القيم:("النشرة"حَلُّ السِّحْرِ عَنِ الْمَسْحُور، وهي نوعان: أحدهما: حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان،"وعليه يحمل قول الحسَن - يعني: أنه لا يحل السحر إلاَّ ساحر -".
فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب، فيبطل عمله عن المسحور.
والثاني: النشرة بالرقية والتعوُّذَات والأدوية والدعوات المباحة فهذا جائز) انتهى [2] .
وفي (فتح المجيد [3] قال الشارح ~:(والحاصل أنَّ ما كان منه بالسِّحْر فيَحْرُم، وما كان بالقرآن والدعوات والأدوية المباحة فجائز، والله أعلم) انتهى.
(1) أخرجه أحمد في «مسنده» برقم (14167) ، وأبو داود في «سننه» برقم (3868) ، وقال النووي في «المجموع شرح المهذب» (9/ 67) : (إسناده صحيح) ؛ وأخرجه الحاكم في «مستدركه» برقم (8292) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - وقال: (هذا حديث صحيح ولَم يخرجاه) ووافقه الذهبي.
(2) «إعلام الموقعين» (4/ 396) .
(3) «فتح المجيد» ، ص (308) .