وُكِل إليه) [1] ؛ قال الشيخ «عبد الرحمن بن حسَن آل الشيخ» ~: (أَيْ مَن تعلَّق قلبه شيئًا بحيث يعتمد عليه ويرجوه وَكَله الله إلى ذلك الشيء) انتهى [2] .
إنَّ الذين يذهبون إلى السحرة يرجون نفعهم إنما يزدادون سوءًا، ولو ندَر وحصل بعض النفع فهو كنفع الخمر بل أشَدّ، وحسْبك أنه نفعٌ للبَدَن بفساد الدِّين، وذلك خسران مبين، وأنَّى لهم النفع والله - عزَّ وجل - يقول: {وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [3] !، فهذا خبر بشمول الضرر!.
والتحذير هنا لِمَن قد يغتر بفتاوى قومٍ لَم يتقوا الله في المسلمين فيفتحون لهم أبواب الضلالة بفتاويهم الضالة حيث يُهَوِّنون عليهم حلَّ السحر بإتيان الساحر وهو (النُّشْرة) التي هي حل السحر بسحر مثله.
والساحر مادته شيطانية، ويكفي مَن أتاه من الخسران أنه استعان بالشيطان مُعْرِضًا عن ربه الرحمن.
وحَسْبُ مَن أتى الساحر أنه أتى مَن نفى الله عنه وعن عمله الفلاح في قوله - تعالى-: {وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} ؛ فأيُّ خيرٍ يرجى وأيُّ شَرٍّ يُتقى بعد هذا؟!.
وقد بوَّب الشيخ «محمد بن عبد الوهاب» ~ في كتابه (التوحيد) لهذه
(1) أخرجه النسائي في «سننه الكبرى» برقم (4079) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ وحسَّنه ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (3/ 68) .
(2) «فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد» ، ص (296) .
(3) سورة طه، من الآية: 69.