فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 110

عمرو» - المتقدِّم:(وهذا الحديث الصحيح صريح في تحريم ثياب الكفار على المسلمين، وفيه دليل على المنع من لبس البرنيطات وغيرها من ملابس أعداء الله تعالى كالاقتصار على لبس البنطلونات والقُمُص القصار وغير ذلك من زَيِّ أعداء الله تعالى وملابسهم لوجود عِلّه النهي فيها.

وفي غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - على «عبد الله بن عمرو» - رضي الله عنهما - وأَمْرُهُ بطرح ثَوْبَيْه في النارِ أبلَغ زَجْر عن مشابهة الكفار في زَيِّهم ولباسهم، وكذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم: «أأمُّك أمَرَتك بهذا» أبلغ ذم وتنفير عن التشبه بأعداء الله تعالى والتَّزَيِّي بزيهم)انتهى [1] .

وكان ~ قد ذَكَر رواية «مسلم» حينما رأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على «عبد الله بن عمرو» ثوبين مُعَصْفَريْن قال له: (أأمك أمرتك بهذا؟!) ، فقال عبد الله: (أغسلهما) ، قال: (بل أحْرِقْهُما) [2] ؛ وذَكَر رواية «النسائي» ~: فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: (اذْهَب فاطرحهما عنك) ، فقال عبد الله: أين يا رسول الله؟!، قال: (في النار) [3] .

وكلام «التويجري» - المتقدِّم - له أكثر من «ثلاثين» سنة وذلك في بدايات هذا الوباء والبلاء، فانظر الآن كيف صَعُب التمْيِيز بين أكثر أولادِ

(1) أنظر: «الإيضاح والتبيين لِما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين» ، ص (79) .

(2) أخرجه مسلم في «صحيحه» برقم (2077) .

(3) أخرجه النسائي في «سننه الكبرى» برقم (9648) و «المجتبى» برقم (5317) ، بإسنادٍ حسَن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت