جُنودي، وأنتِ سهمي الذي أرمي به فلاَ أُخطئ، وأنتِ موْضع سِرِّي، وأنتِ رسولي في حاجتي!!) انتهى [1] ، كذلك كَثُر لبس الأولاد للبدلات وهو تشبه بالكفار، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التشبه بهم حيث قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن تشبَّه بقومٍ فهو منهم) [2] ، وأن مِنْ عِلَلِ التشبه بهم ما ذكره شيخ الإسلام ~ بأن التشبه في الظاهر يدعو إلى المودة في الباطن، وغير ذلك من العلل، والتشبه بالكفار باللباس محرَّم لِمَا جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أنه قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليّ ثوبين معصفرين، فقال: (إنَّ هذه مِن ثيابِ الكفار، لا تلبسها) رواه مسلم [3] وغيره [4] .
قال شيخ الإسلام ~: (وعَلَّلَ النهيَ عن لبسها بأنها من ثياب الكفار) انتهى [5] .
وقال ~: (فالمشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة توجب مشابهةً ومشاكَلةً
(1) أنظر: «تلبيس إبليس» ص (31) ، وانظر: «نوادر الأصول» للحكيم الترمذي (3/ 22) ، و «فيض القدير» (5/ 436) .
(2) أخرجه أبو داود برقم (4031) ، وأحمد في «مسنده» برقم (5115) ، وابن أبي شيبة في «مصنفه» برقم (33016) ، وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، وحسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (10/ 271) .
(3) في «صحيحه» برقم (2077) .
(4) كالبيهقي في «شعب الإيمان» برقم (8900) ، وأبي عوانة في «مسنده» برقم (8532) ، وعبد الرزاق في «مصنفه» برقم (19974) .
(5) أنظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» ، ص (120) .