فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1311

وروى أشهب أنه يثبت بذلك الولاء، ولكن لا يعجل، فلعل أحدًا يأتي بأولى (من ذلك) .

وأما الوارث يقر بوارث آخر معه يشاركه فإن ذلك على ما ذكرناه يثبت له الإرث (ولا يثبت له النسب) .

فلو أقر ولد الميت بولد آخر لم يثبت نسبه وإن لم يكن له وارث سواه، لكن يقسم المال بينهما على (السوية) إن كانا من جنس واحد، وعلى التفاضل إن كانا من جنسين.

فإذا كانا ابنين فأقر أحدهما بثالث، فإن وافقه الثاني اقتسموا المال بينهم أثلاثًا، وإن لم يصدقه الآخر أعطاه المقر مما بيده ما زادته القسمة على الإنكار عن القسمة على الإقرار. وإن كان المقر عدلًا أخذ باقي نصيبه من المنكر بعد يمين المقر له.

ولو شهدا جميعًا بالنسب وكانا عدلين، ثبت نسبه وورث معهما.

ولو ترك ولدًا واحدًا فقال لأحد شخصين: هذا أخي، لا بل هذا الآخر: فللأول نصف ما ورث عن أبيه، واختلف فيما يأخذه الثاني منه، فقيل: له نصف ما بقي في يده.

وقيل: له جميعه، لأنه أتلف عليه مورثه.

ولو ترك أمًا وأخًا، فأقرت بأخ آخر، فإنها تخرج نصف ما في يديها، وهو السدس، فيأخذه الأخ المقر له وحده. قال محمد: وهو قوله في موطئه، وعليه الجماعة من أصحابه.

وقال أيضًا في رواية أخرى: يقتسمه هو وأخوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت