إنما (يسجن) للتضييق عليه، فإذا لم يمنع لذته لم يضيق عليه.
وقال محمد بن عبد الحكم: إذا حبس الحاكم الزوجين في حق وجب عليهما جميعًا أو كفالة تكفلا جميعًا بها، فقالا: نحبس جميعًا، وقال صاحب الحق: بل يفرق بينهما، فذلك للزوجين إذا كان المحبس خاليًا، فإن كان فيه رجال غيرهما حبس (الزوج) مع الرجال (والمرأة) مع النساء. (وإذا حبس) الأب والابن في دين عليهما حبسًا جميعًا لا يفرق بينهما.
قال: ولا يمنع من حبس بالحقوق من زيادة المسلمين ممن يسلم. ويترك مع المحبوس من يخدمه، وإن مرض مرضًا احتاج فيه إلى جارية (لتوضئه) وتطلع على عورته، لم أر بأسًا أن تصير معه جارية حيث يجوز ذلك.
فرع: (من حل عليه دين فسأل أن يؤخر ووعد بالقضاء، فحكى ابن حبيب عن ابن الماجشون أن الإمام يؤخره حسبمًا يرجو له ولا يعجل عليه. وقال في كتاب ابن سحنون: إن سأل أن يؤخره يومًا أو نحوه آخر، ويعطي حميلًا بالمال) .
الحكم الرابع: في الرجوع إلى عين المال. لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أيما رجل أفلس فأدرك رجل