وسبب الخلاف: النظر إلى تقدمة الأقرب، هل هي من باب الأولى، أو ذلك حق له كالقيام بالدم؟
قال أبو الحسن للخمي: (( ولم يختلفوا أن النكاح صحيح لا يتعلق به فساد، وإنما الاختلاف في أنه هل يتعلق به حق آدمي أم لا؟ ) ).
ثم قال: (( فإن كانت المرأة لا قدر لها، مضى إنكاح الأبعد بنفس العقد قولًا واحدًا ) ).
الفصل الثالث: في سوالب الولاية، وهي ست:
الأول: الرق، فلا ولاية لرقيق، وله عبارة في القبول لنفسه ولغيره بالوكالة بإذن السيد وبغير إذنه.
الثاني: ما يقدح في النظر، كالصبا والجنون والعته الموجب للحجر، فجميع ذلك ينقل الولاية إلى الأبعد.
واختلف في السفه، فقال ابن وهب: ينقل الولاية إلى ولي السفيه ويستحب حضوره، ولا تضر غيبته.
وفي الموازية عن ابن القاسم: (( لا ينقلها، بل يعقد على ابنته بإذن وليه ) ). وقال أشهب: (( يعقد إذا كان ذا رأي إذا لم يول عليه وإن كان سفيهًا ) ).
فرع: فإن عقد السفيه على ابنته، فقال ابن وهب: (( لوليه إجازته أو رده، فإن لم يكن عليه ولي، فعقده ماض إن كان ما فعل صوابًا، وكذلك في أخته ) ).
قال أصبغ: قول ابن وهب صحيح.