فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1311

وأما القسم الثاني من الحيوان وهو البحري، فنوعان أيضًا:

الأول: ما لا تطول حياته في البر، ولا يختلف المذهب في أنه لا يفتقر إلى ذكاة.

الثاني: ما تطول حياته في البر، فالمشهور أنه كالأول. وقال ابن نافع: لا يؤكل إلا بذكاة. وفي (المدونة) عن محمد بن دينار كذلك أيضًا. وفيها من رواية عيسى عن ابن القاسم: (( أن ما كان مأواه في الماء، فأنه يؤكل بغير ذكاة وإن كان يرعى في البر ) )، وما كان مأواه ومستقره في البر، فإنه لا يؤكل إلا بذكاة، وإن كان يعيش في الماء. قال الشيخ أبو الطاهر: (( وما أظن هذا التفصيل يخالف المشهور ) ).

وفي الكتاب: (( في ترس البحر يؤكل بغير ذكاة ) ). وفي مختصر الوقار: تستحب ذكاته؛ لأن له في البر رعيًا. وفي كتاب محمد في السلحفاة: ترس صغيرة يكون في البراري هو من صيد البر، ولا يؤكل إلا بذكاة، ولا يؤكل طير الماء إلا بذكاة، بغير خلاف في المذهب.

الفرع الثاني: أنه قد تقدم اشتراط القاضي أبي الحسن أن يؤتي بالذكاة في فور واحد.

(فإن لم يفعل ذلك، بل رفع الآلة قبل الإجهاز، ثم ردها فأجهز، فقال ابن حبيب: إن رجع في فور الذبح قبل أن يذهب ويدع الذبيحة جاز. وإن رجع بعد أن تباعد لم تؤكل، قال سحنون: لا تؤكل وإن رجع مكانه، وتأول بعض المتأخرين على سحنون(أنه أراد: إذا) رفع يده على أنه قد أتم الذكاة ثم رجع، فإنها لا تؤكل. فأما لو رفع يده كالمختبر، أو ليرجع في فروه، فإنها تؤكل. قال أبو بكر بن عبد الرحمن: لو عكس هذا الجواب لكان أصوب.

وذكر أنه عرضه على شيخه الشيخ أبي الحسن فصوب قوله).

الفرع الثالث: (لو قطع بعض الحلقوم، فروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت