فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1311

قال أبو القاسم بن محرز: والإحداد هو ترك الزينة المعتادة في الخلوات للأزواج، فتترك (التزين) بلبس المصبوغ للزينة دون الأسود والأدكن والكحلي. وصبغه قبل النسخ كصبغه بعده. ويجوز لها لبس الأبيض، ولو من الإبريسم. ولا تلبس رقيق عصب اليمين، ووسع في غليظه. ولا تلبس خزا. قال في المختصر: إلا الأبيض منه، أو الأسود.

قال ابن القاسم: ولا ما صبغ من ثياب أو جباب، حرير أو كتان أو صوف، وإن كان أخضر أو أدكن، إلا أن لا تجد غيره، وتكون بموضع لا تجد استبدالًا، فإن وجدت بدلًا ببيع فليس ذلك (لها) .

ولا يجوز لها التحلي، فلا تلبس قرطًا ولا خاتمًا ولا خلخًا ولا سوارًا، ولا خاتم حديد، ولا خرص ذهب أو فضة.

ولا تمس طيبًا، ولا تدهن (بزنبق) أو بنفسج أو خيري، وتدهن (بالشيرج) والزيت، ولا تمتشط بدهن صريب، ولا حناء، ولا كتم، ولا ما يختمر، وتمتشط بالسدر وشبهه مما لا يختصر في رأسها.

وقال أشهب: ولا تدخل الحمام، ولا تطلي جسدها، ولها أن تستحد ولا تكتحل إلا لسبب يحوج إليه ليلًا، وتمسحه نهارًا. وقال ابن عبد الحكم: لا تكتحل، وإن كان من ضرورة. وعليها ملازمة المسكن، فإن تركت جميع ذلك عصت، وانقضت العدة.

الباب الثاني: في السكنى، والنظر في أمور:

الأول: فيمن تستحق السكنى

وتستحقه المعتدة عن طلاق، بائنة كانت أو رجعية، حاملًا أو حائلًا. وأما المتوفى عنها زوجها ففيها تفصيل يأتي في الباب إن شاء الله تعالى. وتستحق أيضًا المعتدة عن الفسخ، فحيث يجب كمال الصداق يجب السكنى، والصغيرة في ذلك البيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت