أرض، فقولان.
(وقال محمد بن عبد الحكم: إذا أقر له بحق في الدار وقال: أردت سكنة بيت منها اكتريته منه أو اسكنته إياه سنة، أو أكريته منه قبل قوله مع يمينه. قال: وكذلك لو قال: له حق في هذا الثوب، ثم قال: أجرته منه، أو أعرته ثمرًا، صدق مع يمينه. قال: وأما لو قال: له حق من هذه الدار أو من هذا الثوب، لم يقبل منه حتى يقر بشيء من الرقبة.
قال: ولو قال: له في هذه الدار أو في هذه الدنانير، أو قال: في هذا الطعام؛ كان محمل ذلك من الرقبة قال: في، أو قال: من، وظاهر القصد في هذا عين الشيء).
الثاني: (إذا قال: له علي مال، ولم يذكر مبلغه، فيلس عن مالك فيه نص. وقال الشيخ أبو بكر: يقبل منه ما فسر به، ولو قيراطًا أو حبة، ويحلف. وقال ابن المواز: لا يقبل في أقل من نصاب الزكاة.
وقال القاضي أبو الحسن: (( عندي أنه يجيء على مذهب مالك أنه يلزمه ربع دينار، فإن كان من أهل الورق، فثلاثة دراهم. ويقبل تفسيره بالكلب وجلد الميتة والمستولدة ) ).
ولو قال: علي مال عظيم، أو نفيس أو كثير، فقال الشيخ أبو بكر: هو بمنزلة مال على التجريد.
وقال غيره: تلزمه ثلاثة دراهم أو ربع دينار.
قال القاضي أبو الحسن: (( الذي يقوى في نفسي أن يلزمه مائتا درهم إن كان من أهل الدراهم، أو عشرون دينارًا إن كان من أهل الذهب ) ). وقاله سحنون وغيره في كتاب ابنه. وحمله القاضي أبو محمد (على) وجهين أخرين من التأويل:
أحدهما: ألف دينار، وهو قدر الدية. والآخر: ما زاد على النصاب. فإن قال: أكثر مما لفلان على فلان، فما شهد به الشهود على فلان قبل تفسيره بما زاد عليه.
الثالث: إذا قال: له علي كذا، فهو كالشيء، فلو قال: كذا درهمًا، فقال محمد بن عبد الحكم: يلزمه عشرون درهمًا.
وقال: فإن قال: كذا وكذا درهمًا، لزمه أحد عشر درهمًا، وإن قال: كذا وكذا درهمًا، لزمه أحد وعشرين درهمًا.