فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1311

وقد علمت أن ما كان من (العروض) سلمًا في الذمة (يمنع) تعجيل ما هو أجود في الصفة أو أدنى، وما كان قرضًا يمنع من تعجيل ما هو أدنى منه في الصفة لما يتصور فيه من ضع بشرط التعجيل إذ لا يلزم من عليه القرض أن يعجله قبل أجله إلا برضاه ولا يمنع تعجيل ما هو أجود منه في الصفة لكون من عليه القرض له أن يعجل، وإن كره ذلك من هو له. ويعتبر أيضًا في القرض وجه آخر، وهو كونه قد زيد في عدده عن أصل القرض، وقد قدمنا أن قضاء القرض لا تمنع فيه الزيادة في وجوه الصفات، وتمنع فيه الزيادة في العدد في المشهور من المذهب.

وإذا استعملت هذه الوجود التي عددناها في المقاصة بالدينين اللذين حلا أو لم يحلا أو أحدهما أقرب حلولًا أو حل أحدهما دون الآخر وهما قرضان أو بيعان أو أحدهما قرض والآخر بيع لم تخل مسألة من هذه الأقسام، باعتبار ما نبهنا عليه مما يمنع أو يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت