فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1311

ورأى الشيخ أبو الوليد أن النظر إلى تماثل الخبز في نفسه وزنًا دون الالتفات إلى تحري الدقيق.

السادس: إذا قلنا بأن الألوان كلها صنف واحد على ما سيأتي الخلاف فيه، فبيع بعضها ببعض، فهل يعتبر اللحم فيتحرى أو يعتر هو والمرقة؟ قولان للمتأخرين.

ورأى بعضهم أن اعتبار المرق يخرج على الاختلاف في الأتباع هل تعطى أحكام أنفسها (أو أحكام) متبوعاتها؟. قال غيره: وهذه شهادة بأن الأمراق تابعة.

الطرف الثالث: في الحالة التي تعتبر المماثلة فيها.

وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر؟ فقال: (( أينقص الرطب إذا جف؟ فقيل: نعم. فقال: فلا إذن ) ).

فقد نبه صلى الله عليه وسلم على اعتبار حالة الكمال. فإذا كان المبيع لا يقع فيه التماثل عندها منع بيعه بكامل.

وعلى هذا نقول: لا يخلو الرطب من أن تكون رطوبته أصلية، وله كمال بعدها هو المقصود من نوعه، أو يكون كماله المقصود هو حال الرطوبة، وجفافه إنما يراد لمعنى آخر أو تكون رطوبة طارئة بعد الكمال. فهذه ثلاثة أقسام.

أما القسم الأول: فلا يجوز بيعه (بكامل) ، وقد نص في الحديث على منع بيع الرطب بالتمر ويلحق به ما في معناه من الفواكه والحبوب.

ولمنعه سببان: توقع الربا، كما نبه عليه [النبي صلى الله عليه وسلم] في الحديث، والمزابنة، وهي تجري في الربوي وغيره.

وهل يجوز الرطب بالرطب؟

أجازه في المشهور نظرًا إلى الحال وهو مقصود. ومنع ابن الماجشون التفاتًا إلى حال الكمال.

قال بعض المتأخرين، وكأنه (يرى) أن الرطوبة ماء إنضاف إلى التمر، وهو غير متساو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت